عرب وعالم

مزاعم حربية تتصاعد: سلاح الجو الهندي يجدد اتهاماته لباكستان بإسقاط 12 طائرة في مواجهات كشمير

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في تصعيد جديد لحرب التصريحات المشتعلة بين الجارتين النوويتين، الهند وباكستان، أعلن قائد سلاح الجو الهندي، إيه بي سينج، يوم الجمعة، أن قوات بلاده نجحت في إسقاط ما يقرب من 12 طائرة باكستانية خلال المواجهات الحدودية العنيفة التي شهدتها المنطقة مطلع شهر مايو الماضي واستمرت لأربعة أيام متتالية، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.

وجاءت تصريحات سينج المثيرة للجدل من العاصمة نيودلهي، بعد مرور نحو خمسة أشهر على تلك الاشتباكات الجوية والبرية، مؤكداً أن من بين الطائرات التي أُسقطت، ما لا يقل عن 5 مقاتلات متطورة من طراز F-16 الأميركية وJF-17 الصينية، بالإضافة إلى عدد من طائرات الاستطلاع المتقدمة. وزعم سينج أن كل هذه الطائرات سقطت على بعد حوالي 300 كيلومتر من الحدود المشتركة، لكنه لم يقدم أي أدلة مادية لدعم مزاعمه خلال المؤتمر الصحفي.

تصريحات متضاربة: حرب الأرقام في سماء كشمير

هذه التصريحات النارية لم تكن الأولى من نوعها، بل جاءت لتؤكد موقفاً هندياً سابقاً في أغسطس الماضي، حيث أعلنت نيودلهي حينها أنها تمكنت من إسقاط ما لا يقل عن 5 مقاتلات باكستانية. هذه الأرقام المتضاربة تزيد من تعقيد المشهد وتصعب مهمة التحقق من الحقائق على الأرض.

على الجانب الآخر، سارع وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، في أغسطس الماضي، بنفي المزاعم الهندية بشكل قاطع عبر منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً). أكد آصف حينها أن باكستان لم تفقد أي طائرة حربية، وأن جميع طائراتها سليمة ولم تتعرض لأي إصابات أو تدمير على يد القوات الهندية، مما يعكس حرب الروايات المستمرة بين البلدين.

جذور التوتر: مواجهات “نصف قرن” في كشمير

تُعد المواجهة الأخيرة بين الهند وباكستان هي الأعنف من نوعها منذ ما يقرب من نصف قرن، حيث شهدت تبادلاً للضربات الجوية باستخدام الطائرات المُسيّرة والصواريخ المتطورة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل نيران المدفعية والأسلحة الخفيفة على طول حدودهما المشتركة المتوترة، خصوصاً في منطقة كشمير المتنازع عليها.

واندلعت شرارة هذه الحرب عقب تنفيذ الهند هجوماً داخل الأراضي الباكستانية، وذلك بعد اتهامها لإسلام آباد بالضلوع في هجوم نفذه مسلحون في إقليم كشمير الخاضع لسيطرة نيودلهي بتاريخ 22 أبريل الماضي، والذي أسفر عن سقوط 26 شخصاً. وقد نفت باكستان بشدة أي ضلوع لها في هذا الهجوم، مؤكدة أنها لا تدعم أي جماعات مسلحة.

تبادل الاتهامات والخسائر: معركة الإثبات

خلال تلك المواجهات الساخنة في مايو الماضي، تبادلت الهند وباكستان المزاعم بشأن الخسائر التي تكبدها كل طرف. ففي حين أعلنت باكستان أنها أسقطت 6 مقاتلات هندية، أقر أنيل تشوهان، رئيس أركان الدفاع في القوات المسلحة الهندية، في مايو بخسارة بلاده عدداً غير محدد من الطائرات خلال الاشتباكات، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

في المقابل، رفض تشوهان في الوقت نفسه التصريحات الباكستانية بإسقاط 6 طائرات هندية، واصفاً إياها بـ”غير الصحيحة على الإطلاق”. هذه الأقوال المتقابلة تؤكد صعوبة التحقق من الحقائق في خضم مثل هذه الصراعات، وتلقي الضوء على الدور الذي تلعبه الدعاية العسكرية في تشكيل الرأي العام، خاصة وأن النزاع في كشمير لا يزال يمثل نقطة اشتعال دائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *