عرب وعالم

هجوم إسرائيلي في الدوحة: شهيد قطري ومقتل نجل قيادي بحماس يربك مفاوضات الهدنة

صدمة واسعة شهدتها العاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء، إثر إعلان وزارة الداخلية عن استهداف إسرائيلي لمقرات سكنية يقطنها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، ما أسفر عن استشهاد رجل أمن قطري وإصابة آخرين، في تطور خطير يهدد جهود التهدئة في المنطقة.

بيان الداخلية القطرية: شهيد وجرحى في صفوف الأمن

في بيان رسمي، أوضحت وزارة الداخلية القطرية أن الاعتداء أسفر عن استشهاد الوكيل/ عريف بدر سعد محمد الحميدي الدوسري، أحد منتسبي قوة الأمن الداخلي (لخويا)، أثناء تأديته لمهامه في موقع الاستهداف. كما أفادت بوجود عدد من الإصابات المتفرقة بين العناصر الأمنية المتواجدة بالموقع.

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل مسح وتأمين المنطقة المستهدفة، بالتعاون مع مجموعة المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي، لتنفيذ الإجراءات الميدانية المعتمدة. مشددة على التزامها بضمان سلامة المواطنين والمقيمين في البلاد.

مقتل نجل القيادي الحية وتداعيات الاستهداف

وفي تحديث لاحق، كشفت وزارة الداخلية القطرية عن مقتل همام خليل الحية، نجل القيادي البارز في حركة حماس، خليل الحية، جراء الاستهداف الإسرائيلي ذاته. وأشارت إلى أن الحادث أسفر أيضاً عن إصابة عدد من المدنيين في الموقع، والذين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة حالياً.

تواصل الجهات المعنية إجراءات الاستدلال وجمع المعلومات، بالإضافة إلى التعرف على هوية باقي المفقودين في موقع الهجوم. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن أي مستجدات فور توافرها.

استهدافٌ يضرب عرض الحائط مفاوضات الهدنة

جاء هذا الهجوم بينما كانت قيادة حماس في الدوحة تعقد اجتماعات حاسمة لمناقشة أحدث المقترحات المتعلقة بـ وقف إطلاق النار و صفقة تبادل الأسرى في غزة. ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست‘ الأميركية عن مسؤول قطري أن حماس تلقت المقترح الجديد من الدوحة، والذي حصلت عليه من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي.

وأضاف المسؤول، أن رئيس الوزراء القطري التقى بقيادات حماس لمناقشة المقترح، وكان من المقرر عقد اجتماع آخر في يوم الاستهداف. مشيراً إلى أن الإسرائيليين “قوّضوا آمال السلام وأطالوا أمد الحرب، ما عرقل جهود استعادة الأسرى”.

حماس تصف الهجوم بـ “الجبان” وتؤكد نجاة قياداتها

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي، نبأ مقتل همام الحية و جهاد لبد، مدير مكتب خليل الحية، في القصف الذي استهدف الدوحة. وأشار الهندي، في تصريحات لقناة الجزيرة، إلى أن قيادة الحركة نجت من “محاولة الاغتيال الجبانة” التي نفذتها إسرائيل.

وكشف الهندي عن اجتماع كان منعقداً عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الدوحة، ضم الفريق المفاوض وبعض قيادات الحركة لمناقشة الأفكار المقدمة من الولايات المتحدة. مؤكداً أن “جدية وانفتاحاً” كانا سائدين من قِبَل الحركة على ما طُرح، قبل أن تتفاجأ القيادة بـ “هجوم بربري” استهدف الحية وزاهر جبارين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *