عرب وعالم

صدمة في أروقة الدفاع الغربية.. مقاتلة صينية “عديمة الذيل” تتحدى قواعد المناورة الجوية

بكين تسبق واشنطن في سباق الجيل السادس بتصميم يكسر قواعد الفيزياء الجوية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

كشفت اختبارات الطيران الأخيرة التي أجرتها شركة تشنغدو Chengdu لصناعة الطائرات في 26 ديسمبر 2024 عن قدرات غير مسبوقة لنموذج مقاتلة الجيل السادس الصينية، حيث نفذت الطائرة مناورات انعطاف حاد وصعود مفاجئ كانت تُعتبر تقنياً شبه مستحيلة للتصاميم عديمة الذيل، وفقاً لما نقلته مجلة Military Watch المتخصصة في الشؤون العسكرية.

تعتمد المقاتلة الجديدة على ثلاثة محركات في تكوين ثقيل غير معتاد، وهو ما يمنحها دفعاً هائلاً يتجاوز التصاميم الثنائية التقليدية، حيث أظهرت اللقطات المسربة قدرة عالية لهذا الطراز على المناورة رغم افتقاره لأسطح الذيل الأفقية التي تضمن الاستقرار عادةً، بحسب تقارير فنية صادرة عن مراكز أبحاث الدفاع الصينية. وتعد هذه الخطوة بمثابة كسر للقيود الهندسية التي واجهتها الطائرات الشبحية لعقود، إذ إن غياب الذيل يقلل بشكل جذري من المقطع العرضي الراداري ويجعل الطائرة غير مرئية تقريباً لأنظمة الرصد المعادية.

تجاوزت الصين بهذه التجربة عقبة التحكم في زاوية الميل (Pitch)، وهي المعضلة التي تفتقر فيها الطائرات عديمة الذيل إلى أذرع التحكم الميكانيكية الموجودة خلف مركز الثقل، حيث تشير البيانات التقنية إلى أن بكين استعاضت عن ذلك ببرمجيات تحكم طيران فائقة التعقيد وأسطح تحكم مدمجة في الأجنحة. وتستند هذه القفزة إلى إرث طويل من الأبحاث الصينية بدأ مع طائرة “التنين الطائر” المسيرة وتطور عبر مقاتلة J-20 التي تستخدم أجنحة أمامية مثلثية لتحسين الرفع بنسبة تصل إلى 80% عند السرعات فوق الصوتية، وفقاً لبيانات شركة Chengdu.

تضع هذه التطورات الولايات المتحدة في موقف دفاعي بجدول زمني متأخر، حيث تشير تقديرات استخباراتية عسكرية إلى أن المقاتلة الصينية ستدخل الخدمة في أوائل العقد المقبل، بينما لن تظهر المقاتلة الأمريكية F-47 قبل أوائل أربعينيات القرن الحالي، تليها مقاتلة البحرية F/A-XX في نهاية العقد نفسه. ويكمن السر الحقيقي وراء هذه القدرة على المناورة في دمج تقنيات الدفع الموجه ثلاثي الأبعاد (3D Thrust Vectoring) التي تعمل كبديل حيوي لأسطح التحكم المفقودة، وهي تقنية استثمرت فيها الصين مليارات الدولارات لتطوير محركاتها من طراز WS-15 وWS-19.

إزالة أسطح الذيل ليست مجرد خيار جمالي، بل هي ضرورة لتحقيق التخفي الكامل من رادارات الموجات الطويلة التي تستطيع رصد الطائرات الشبحية الحالية مثل F-35 من زوايا معينة، حيث أكدت تقارير Military Watch أن التصميم الصيني الجديد يشتت طاقة الرادار بعيداً عن مصدر الإشعاع بفعالية تفوق أي طراز حالي. وتمتلك الصين حالياً ثلاثة نماذج أولية من هذه الطائرات المقاتلة عديمة الذيل، مما يجعلها الدولة الوحيدة عالمياً التي تمتلك نماذج طائرة فعلياً من هذا الجيل المتطور.

مقالات ذات صلة