عرب وعالم

شي جين بينغ يُصعّد “حراس الانضباط” إلى قمة الهرم العسكري الصيني

تعزيز قبضة الحزب على جيش التحرير الشعبي عبر رتبة "جنرال"

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

منح الرئيس الصيني شي جين بينغ رتبة جنرال، وهي الأعلى في الخدمة العسكرية النشطة، لكل من تشانج شوجوانج ووانج جانج، وفق ما نقلته صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست عن مراسم رسمية جرت في بكين. تضع هذه الخطوة تشانج شوجوانج، الذي يشغل منصب أمين لجنة الانضباط في اللجنة العسكرية المركزية، في موقع استراتيجي لتعزيز الرقابة السياسية داخل القوات المسلحة، كونه المسؤول الأول عن ملاحقة التجاوزات المالية والإدارية.

تولى شي جين بينغ بصفته رئيساً لـ اللجنة العسكرية المركزية تسليم شهادات الترقية للضابطين، في إجراء يكرس سلطة الحزب الشيوعي المطلقة على جيش التحرير الشعبي الصيني. يأتي تصعيد وانج جانج، قائد القوات الجوية، في توقيت حساس تسعى فيه بكين لتحديث قدراتها الجوية والفضائية ضمن استراتيجية “القتال والانتصار” في حروب المستقبل.

شهدت ترتيبات الجلوس خلال الحفل ظهور الجنرالين الجديدين إلى جانب وزير الدفاع دونج جون، وهو ما يعكس تراتبية هرمية جديدة تضع الموالين لسياسات التطهير العسكري في الصفوف الأولى. وتخضع هذه المناسبات لـ بروتوكولات صارمة في الصين، حيث يشير القرب من مقعد الرئيس إلى نفوذ سياسي وعسكري يتجاوز الرتبة العسكرية المجردة، بحسب تقارير مراقبة الشأن الصيني.

تشانج شنجمين، المسؤول عن حملة مكافحة الفساد الواسعة داخل الجيش، ترأس المراسم وأعلن أوامر الترقية الموقعة من الرئيس. وتعد هذه الحملة، التي أطاحت بعشرات القادة منذ المؤتمر الوطني للحزب في عام 2022، أداة أساسية في يد شي جين بينغ لضمان ولاء المؤسسة العسكرية قبل حلول الذكرى المئوية لتأسيس الجيش في عام 2027، وهو الموعد المستهدف لإتمام التحديث الهيكلي الشامل.

أظهر توزيع المقاعد أن الفريق تشو تشوانشنج، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، جاء في مرتبة أدنى من الجنرالات الخمسة الآخرين الحاضرين، مما يعزز فرضية إعادة ترتيب موازين القوى داخل المكتب السياسي والعسكري. ولم يتبقَّ من الأعضاء السبعة الأصليين للجنة العسكرية المركزية الذين عُينوا قبل عامين سوى شي جين بينغ وتشانج شنجمين، ما يبرز حجم التغييرات العميقة التي طالت القيادة العليا نتيجة التحقيقات المستمرة.

تؤكد بكين من خلال هذه التعيينات أن الولاء السياسي هو المعيار الأول للترقي، حيث صرح شي جين بينغ في مناسبات سابقة بأنه لا مكان داخل الجيش لمن لا يخلصون للحزب. وتعد اللجنة العسكرية المركزية هي السلطة العليا التي تدير شؤون الدفاع، وتخضع مباشرة لإشراف اللجنة الدائمة لـ المكتب السياسي، مما يجعل أي تغيير في رتبها العليا انعكاساً مباشراً لتوجهات القيادة السياسية العليا في الصين.

مقالات ذات صلة