عرب وعالم

اليابان تشعل سباق “فرط صوتي” في المحيط الهادئ بسلاح ينهي عصر الدفاع التقليدي

طوكيو تدخل نادي الأسلحة فرط الصوتية بمنظومة Type 25 لردع التهديدات البحرية

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أكدت مجلة ARMY Vol.113 التابعة للجيش الياباني دخول الصاروخ الانزلاقي فرط الصوتي Type 25 المعروف اختصاراً بـ 25HGP الخدمة الفعلية، في خطوة تنهي عقوداً من التزام طوكيو بالأسلحة قصيرة المدى وتدفع بها إلى نادي القوى المالكة لتقنيات الانزلاق المعزز. وتظهر الصور الرسمية للمنظومة، التي تداولها موقع Army Recognition، تحولاً جذرياً في القدرات التقليدية للردع الياباني عبر تبني استراتيجية الضربات غير المباشرة التي تتيح استهداف أصول معادية من مسافات آمنة.

ويعتمد النظام الجديد على معزز صاروخي يعمل بالوقود الصلب يدفع مركبة انزلاقية للمناورة بسرعات تفوق سرعة الصوت عدة مرات، ما يجعل مسارها غير قابل للتنبؤ مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية وفقاً لبيانات برنامج HVGP الياباني. وتخطط طوكيو، عبر هذا البرنامج الذي تشرف عليه وكالة المشتريات والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، لتجاوز قيود الدستور السلمي عبر تعريف هذه الأسلحة كأدوات لـ “قدرات الهجوم المضاد” الضرورية لمنع الغزو قبل وقوعه.

وتشير وثائق التخطيط الدفاعي إلى أن النسخة العملياتية الحالية المعروفة باسم Block I تمتلك مدى يصل إلى مئات الكيلومترات، بينما يجري العمل على تطوير النسخة Block II لتصل إلى مدى 2000 كيلومتر بحلول العقد المقبل. وتستهدف هذه الصواريخ بشكل أساسي حماية سلسلة جزر نانسي الممتدة نحو أوكيناوا، حيث يمكن لمنصات الإطلاق المتنقلة الاختباء في التضاريس الوعرة وتغيير مواقعها بسرعة لتجنب الرصد.

تختلف فلسفة الهجوم في صاروخ Type 25 عن الصواريخ الجوالة؛ إذ صُممت الرؤوس الحربية المخصصة للمهام البحرية لتخترق أسطح السفن من الأعلى، مستغلة ضعف التصفيح العلوي للمدمرات وحاملات الطائرات. وفي المقابل، تعتمد مهام القصف الأرضي على نوع من المقذوفات الخارقة يسمى EFP ذو الكثافة العالية، وهو مصمم لتدمير مراكز القيادة المحصنة وبطاريات الدفاع الجوي المعادية.

وعلى الرغم من المقارنات المستمرة بين المنظومة اليابانية وصواريخ DF-17 الصينية، إلا أن التوجه الياباني يركز على منع الوصول البحري وحماية الممرات الاستراتيجية في غرب المحيط الهادئ بدلاً من الهجوم العميق في أراضي الخصم. ويعكس هذا التموضع رغبة وزارة الدفاع اليابانية في خلق بيئة ردع تمنع أي محاولة لتغيير الوضع القائم بالقوة في البحار المحيطة بها.

مقالات ذات صلة