كواليس “انهيار” لا جوايرا.. رودريجيز تبرر عجز فنزويلا أمام كارثة الزلزال المزدوج
رودريجيز تعترف بمقتل المسؤولين المحليين وتؤكد استمرار البحث عن آلاف المفقودين

نفت ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا، خلال أول مؤتمر صحافي لها منذ توليها السلطة في يناير الماضي، أي تقاعس حكومي في مواجهة الدمار الذي خلفه الزلزالان المزدوجان في الساحل الشمالي، مؤكدة أن الاستجابة كانت فورية رغم حجم المأساة التي وصفتها بأنها تفوق التوقعات.
وتواجه إدارة رودريجيز، التي تسلمت زمام الأمور عقب احتجاز الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو، انتقادات حادة بشأن كفاءة أجهزة الدولة، حيث أوضحت رودريجيز أن بروتوكولات الحماية المدنية فُعّلت في غضون ساعات من وقوع الهزات التي بلغت قوتها 7.2 و7.5 درجة.
وتشير البيانات الرسمية التي أعلنتها رودريجيز إلى مقتل 2595 شخصاً حتى الآن، في وقت لا تزال فيه جهود البحث والإنقاذ مستمرة، رغم أن الطبيعة الجيولوجية للمنطقة تزيد من تعقيد الأوضاع، إذ يقع الساحل الفنزويلي فوق نطاق تصادم نشط بين صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، وتحديداً بالقرب من صدع بوكونو الذي تسبب تاريخياً في زلازل مدمرة، كان أبرزها زلزال كاراكاس عام 1967.
وكشفت رودريجيز عن شلل شبه تام في الإدارة المحلية لولاية لا جوايرا الساحلية، مشيرة إلى أن جميع المسؤولين المحليين تقريباً لقوا حتفهم إثر انهيار المقار الحكومية فوق رؤوسهم، وهي المنطقة التي تمتلك تاريخاً مأساوياً مع الكوارث الطبيعية، لاسيما “مأساة فارغاس” عام 1999 التي تسببت في انهيارات طينية هائلة في ذات الموقع.
وانخفضت أعداد المفقودين إلى نحو 38500 شخص بحلول مساء الخميس، نزولاً من 60 ألفاً في الأيام الأولى، وفقاً لقوائم غير رسمية يتم تداولها عبر الإنترنت وتعتمد عليها العائلات في تتبع ذويها.
ويشكو رجال الإنقاذ الميدانيون من نقص حاد في المعدات الثقيلة الضرورية لرفع الكتل الخرسانية الضخمة، وهو ما دفع المدنيين للانخراط بشكل عشوائي في عمليات إزالة الأنقاض، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد أضعفت قدرة البنية التحتية على الصمود أمام الهزات الارتدادية المتلاحقة التي وقعت بفارق أقل من دقيقة بين الزلزالين الرئيسيين.











