عرب وعالم

رادار الفضاء السحيق الأمريكي يحقق إنجازًا جديدًا في تتبع الأقمار الاصطناعية

كتب: كريم عبد المنعم

في خطوةٍ تعزز مكانة الولايات المتحدة في مجال الفضاء، نجح رادار الفضاء السحيق الأمريكي في تحقيق إنجازٍ مهم خلال اختبارٍ حديث في أستراليا.

استطاع الرادار، باستخدام سبعة من هوائياته، تتبع العديد من الأقمار الاصطناعية في المدار، ما يُبشّر بقدراتٍ غير مسبوقة في مراقبة الفضاء.

قدرات غير مسبوقة للرادار الأمريكي

يعمل الرادار على تتبع الأنشطة في المدار الجغرافي المتزامن، بدايةً من الحطام الفضائي وصولًا إلى أي حركةٍ معادية قد تُهدد الأقمار الاصطناعية الأمريكية أو الحليفة. ويُتوقع أن يبدأ تشغيل النظام الأرضي بشكلٍ كامل بحلول عام 2027، ليكون بذلك أول رادار من بين ثلاثة راداراتٍ تُشيّدها قوة الفضاء الأمريكية بالشراكة مع أستراليا وبريطانيا.

تصميم متين وقابل للتوسع

يُستخدم في الرادار 27 هوائيًا مكافئًا، وأكد كيفن جيامو، مدير مراقبة الفضاء والاستخبارات البيئية في شركة Northrop Grumman، أن القدرة على استخدام مجموعةٍ فرعية من هذه الهوائيات تُبرهن على متانة تصميم الرادار وقابليته للتوسع. وأوضح جيامو أن كل هوائي يمتلك قدرةً مُحددة، ولكن عند العمل معًا كمجموعة، فإنها تُشكل رادارًا ضخمًا بقدراتٍ هائلة.

شراكة دولية لتعزيز مراقبة الفضاء

مع تقدم الاختبارات، سيزداد عدد الهوائيات المستخدمة، ما يجعل الملاحظات أكثر دقةً واستمرارية. وبالتزامن مع تطوير الرادار الأول، بدأت Northrop Grumman العمل على النظام الثاني في بريطانيا، بعد حصولها على عقدٍ بقيمة 200 مليون دولار. وتُجري قوة الفضاء الأمريكية حاليًا، بالتعاون مع الحكومة البريطانية، تقييماتٍ بيئية وإجراءاتٍ أخرى قبل بدء البناء في الموقع.

التمويل والتحديات المستقبلية

أوضح جيامو أن استكمال هذه الإجراءات سيُحدد جدول Northrop Grumman لإنتاج وتسليم الرادار، مُشيرًا إلى إمكانية وجود بعض الاختلافات في التصميم بين النظامين. وأكدت الشركة أنها تعمل مع قوة الفضاء لتحديد التغييرات اللازمة للرادار البريطاني. وعلى الرغم من عدم تضمن طلب ميزانية قوة الفضاء للعام المالي 2026 تمويلًا للرادار، إلا أن القوة تخطط لاستخدام 281 مليون دولار من مشروع قانونٍ مُقدم للكونجرس بقيمة 150 مليار دولار لتمويل هذا المشروع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *