سيارات

لغز سيارة مرسيدس التي لا تملك أبواباً: سمارت كروس بليد تظهر من جديد

تحليل لسيارة مرسيدس التي تحدت قوانين التصميم والراحة

صحفي متخصص في قطاع السيارات، يملك أكثر من 12عامًا من الخبرة في مراجعة السيارات

تمتلك فيراري ولامبورغيني شهرة واسعة، لكنهما ليستا بالضرورة الأكثر ندرة في عالم المحركات، حيث تبرز سيارة Smart Crossblade كواحدة من أغرب ما أنتجته مصانع مرسيدس بنز. لم يصنع العالم من هذه المركبة سوى 2000 نسخة فقط بين عامي 2002 و2003، وهي سيارة تفتقر تماماً للأبواب والزجاج الأمامي والسقف، مما يجعل رؤيتها في الشوارع حدثاً استثنائياً يتجاوز ندرة سيارات فورد GT أو لوتس.

تجربة قيادة بدائية ومزعجة

تعد الكروس بليد وريثاً روحياً لأول سيارة بمحرك في التاريخ، فهي تقدم تجربة قيادة مكشوفة بالكامل للهواء الطلق دون أي حواجز. النسخة رقم 1722 التي خضعت للفحص في معرض “فانتج أوتو” خارج مانهاتن، كشفت عن تصميم داخلي مطاطي بالكامل، وهو أمر ضروري لمواجهة الأمطار نظراً لعدم وجود سقف. أرى كشخص راجع السيارة أن الجلوس داخلها يشعرك بأن المركبة تحاول قذفك إلى الخارج عند كل منعطف، حيث لا يحميك سوى قضيب الحماية الفولاذي “Tridion Cell” الذي يعمل هنا كقضبان لفة.

2003 Smart Crossblade rear 3/4 view

السيارة تعتمد على محرك صغير متواضع، وبالرغم من شكلها الرياضي الجذاب، إلا أن تشغيلها يعد تجربة بائسة لمن يبحث عن الراحة. بالمقارنة مع موديل “سمارت فورتو” القياسي الذي يوفر مقصورة مغلقة ومكيف هواء، تبدو الكروس بليد مجرد لعبة باهظة الثمن، وحتى عند مقارنتها بسيارات مثل “فيات 500” المكشوفة، تفتقر سمارت لأدنى مقومات الأمان والعملية، فهي لا تمنحك سوى الهواء والضجيج.

القيمة السوقية والجمارك

تصل تكلفة اقتناء مثل هذه الندرة حالياً إلى مستويات قياسية، حيث قد يتجاوز سعرها التقديري 2,750,000 جنيه مصري عند محاولة استيرادها، شاملة الضرائب والرسوم الجمركية المرتفعة على السيارات ذات الطبيعة الخاصة. هذا السعر يضعها في فئة سعرية تقترب من سيارات سيدان فاخرة حديثة، لكنك هنا تدفع ثمن “التميز” وليس الأداء.

مرسيدس قررت تحويل سيارة اختبارية من معرض جنيف الدولي مباشرة إلى خطوط الإنتاج دون تعديلات تذكر، وهو قرار جريء وإن أسفر عن سيارة “سيئة” من الناحية الوظيفية. لا يمكنني كصحفي متخصص أن أنصح بها كسيارة يومية، فمن يملك عقلاً لن يضحي بأطرافه الأربعة في مركبة تفتقر للزجاج الأمامي، لكنها تظل قطعة فنية مذهلة في أي مجموعة سيارات كلاسيكية. الجدير بالذكر أن شركة سمارت لم تكرر هذه التجربة المجنونة مرة أخرى، مما جعل النسخ المتبقية منها كنزاً لهواة جمع المقتنيات النادرة حول العالم.

مقالات ذات صلة