7 عقود من “دبلوماسية النغم”.. كيف احتفت أوبرا القاهرة بالشراكة المصرية الصينية؟
موسيقى القاهرة وبكين في سبعين عاماً من الدبلوماسية

جسدت دار الأوبرا المصرية مرور سبعة عقود على تدشين الروابط الدبلوماسية بين القاهرة وبكين عبر أمسية فنية دمجت بين الموروث الموسيقي للبلدين، تزامناً مع إحياء اليوم الدولي للحوار بين الحضارات. وذكرت وزارة الثقافة المصرية أن الفعالية استهدفت إبراز التقارب الثقافي كركيزة أساسية في العلاقات الثنائية التي بدأت رسمياً في منتصف القرن الماضي.
تعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية في مايو 1956، وهي معلومة تاريخية وثقتها سجلات الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، مما جعل من احتفالية الأوبرا استعادة لزخم هذا التحول الجيوسياسي القديم. وظهر الفنان حسين فهمي في مقدمة الحضور بدار الأوبرا، ضمن قائمة من المبدعين الذين تابعوا فقرات موسيقية عكست التمازج بين الآلات الشرقية والصينية، وفق ما نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة.
وصفت وزارة الثقافة عبر منصاتها الرقمية الموسيقى بأنها الأداة التي استطاعت بناء جسورًا بين القاهرة وبكين، متجاوزة عوائق اللغة لاختصار مئات السنين من التاريخ المشترك. وشهدت خشبة المسرح تقديم مقطوعات مختارة تفاعل معها الجمهور، في إطار خطة أعلنتها إدارة دار الأوبرا لإحياء المناسبات الوطنية والدبلوماسية من خلال الفنون الرفيعة.
تهدف هذه التحركات الثقافية إلى إتاحة المجال أمام الجمهور المصري للاطلاع على الثقافات الأخرى، حيث أشارت تقارير صادرة عن وزارة الخارجية الصينية في مناسبات سابقة إلى أن التعاون الثقافي مع مصر يمثل حجر الزاوية في الشراكة الاستراتيجية الشاملة. ولم تقتصر الأمسية الفنية على الجانب الموسيقي البحت، بل ركزت في جوهرها على إبراز مفهوم التقارب الذي تتبناه المؤسسات الرسمية في كلا البلدين.
اعتمدت الأمسية على تقديم فقرات متنوعة لم تلتزم بنمط كلاسيكي واحد، بل حاولت محاكاة التطور الذي شهدته العلاقات المصرية الصينية على مدار 70 عاماً. وأكدت دار الأوبرا أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يأتي ضمن دورها في تعزيز القوى الناعمة المصرية وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المجتمع الدولي عبر الفن.











