«ضحكة يونس» يقتحم مهرجان OMNI الأسترالي بسينما الذكاء الاصطناعي
توظيف الذكاء الاصطناعي في توثيق المشاعر الإنسانية

دخل الفيلم الوثائقي القصير «ضحكة يونس» للمخرج أحمد يوسف حلبة التنافس الدولي عبر بوابة مهرجان OMNI الدولي لسينما الذكاء الاصطناعي في أستراليا، وفق ما أعلنته إدارة المهرجان في قائمتها الرسمية للأعمال المختارة للمنافسة.
يأتي هذا الاختيار في وقت تشهد فيه صناعة السينما تحولاً جذرياً نحو تقنيات التحرير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الاعتماد على الخوارزميات مجرد أداة تقنية تكميلية، بل جزءاً أصيلاً من البناء السردي للأفلام الوثائقية التي تحاول استكشاف النفس البشرية بعمق أكبر.
يركز العمل على رحلة إنسان فقد شغفه بالحياة، محاصراً بالعزلة والفراغ، قبل أن تتقاطع سبله مع طفل يمثل النقاء الفطري، وهو ما وصفه المخرج أحمد يوسف في تصريحاته حول العمل بأنه محاولة لرصد قدرة البراءة على ترميم الأرواح المنهكة.
اعتمدت الرؤية الإخراجية في «ضحكة يونس» على التباين الحاد بين العتمة والنور كدلالة بصرية على الانتقال من اليأس إلى الأمل، مستفيدة من تقنيات المعالجة الرقمية التي تعزز الإحساس بالتحول النفسي للبطل دون الحاجة إلى حوار مكثف أو خطاب مباشر.
مهرجان OMNI يعد من المنصات القليلة التي تركز حصرياً على تداخل التكنولوجيا مع الفن السابع، حيث يشترط في الأفلام المشاركة توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مرحلة واحدة على الأقل من مراحل الإنتاج، سواء في التصوير أو المونتاج أو معالجة الصورة النهائية.
يطرح الفيلم تساؤلاً جوهرياً حول إمكانية إنقاذ الإنسان من فقدان ذاته عبر علاقة إنسانية صادقة، محولاً الطفل من مجرد شخصية مساندة إلى رمز للنقاء الذي يواجه قسوة الواقع.











