حوادث

وزير العدل في «النقض»: تحركات تنفيذية لتعزيز استقلال القضاء وتوحيد المبادئ القانونية

تنسيق تنفيذي قضائي لدعم سيادة القانون وتطوير منظومة التقاضي

صحفي بقسم الحوادث في منصة النيل نيوز،

تجاوز حضور وزير العدل، المستشار محمود حلمي الشريف، أعمال الجمعية العمومية لمحكمة النقض الطابع البروتوكولي، ليؤكد على استراتيجية «تكامل السلطات» التي تتبناها الدولة لتعزيز استقلال القضاء، حيث استغل الوزير -ابن محكمة النقض- المناسبة لترسيخ التعاون بين الحقيبة التنفيذية وبين أعلى هرم قضائي في البلاد، في وقت تسعى فيه الوزارة لتسريع وتيرة رقمنة منظومة التقاضي وتطوير أدواتها التشريعية والإجرائية.

كرم وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عاصم الغايش، وأعضاء المجلس، بتسليمهم دروع التكريم بمقر المحكمة قبيل الشروع في الإجراءات القانونية للجمعية العمومية المخصصة لتوزيع العمل القضائي.

وتكتسب محكمة النقض ثقلاً نوعياً في النظام القانوني المصري لكونها المحكمة الوحيدة التي تملك سلطة توحيد تفسير القانون، وهو ما أشار إليه الشريف بوصفها «مرجعية المبادئ القانونية»، في حين يرى مراقبون أن حضور الوزير للجمعية العمومية يمثل سابقة تعكس رغبة المؤسسة التنفيذية في توفير الدعم اللوجستي والتقني دون التدخل في الشأن الفني القضائي، بينما يضمن هذا التنسيق استدامة وتيرة التطوير التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي في قطاع العدالة.

المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض، اعتبر أن وجود الوزير بين القضاة يحمل دلالات تقديرية عميقة، واصفاً إياه بـ «أحد أبناء المحكمة وشيوخها»، ومعولاً على خبرته في تحقيق طموحات القضاء المصري خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار جهود الوزارة في حماية الحقوق والحريات عبر آليات تقاضٍ ناجزة.

تعد الجمعية العمومية لمحكمة النقض الأداة السيادية لتنظيم العمل الداخلي وتوزيع الدوائر القضائية، وهو ما يعزز استقلاليتها في إدارة شؤونها الفنية، ومع انتهاء التكريم، انطلقت أعمال الجمعية لمباشرة مهامها في ترتيب الأعباء القضائية وفق معايير الكفاءة والجدارة القضائية المتعارف عليها تاريخياً في هذا الصرح العريق.

مقالات ذات صلة