عرب وعالم

نيويورك: اختفاء مفاجئ لشاهدة رئيسية في قضية «إبشتاين» يستنفر الدبلوماسية الإيطالية

ضغوط إيطالية لكشف مصير فيريتو بعد تبخر أثرها في مانهاتن

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تضغط السلطات الإيطالية عبر قنوات دبلوماسية على نظيرتها الأمريكية لتحديد مصير إليزابيتا تاي فيريتو، العارضة السابقة التي كانت من أوائل النساء اللاتي كسرن حاجز الصمت ضد الملياردير الراحل جيفري إبشتاين، وذلك عقب انقطاع مفاجئ لاتصالاتها فور وصولها إلى مانهاتن في الثاني والعشرين من أبريل الماضي. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع فتح مدعي عام منطقة «روفيغو» ملفاً رسمياً للتحقيق في الواقعة، وسط مخاوف من تكرار نمط الضغوط الذي لاحق الشهود في قضية إبشتاين، الذي انتحر في زنزانته عام 2019 بانتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالبشر، وهي القضية التي كشفت عن شبكة نفوذ عابرة للقارات لم تفتك تداعياتها حتى بعد إدانة شريكته غيسلين ماكسويل.

اعتمد السرد القانوني لفيريتو منذ ظهورها العلني عام 2019 على تفاصيل دقيقة حول آلية التجنيد التي اتبعها إبشتاين عبر وكلاء أزياء، مستغلاً نفوذه كظلال للملياردير ليزلي ويكسنر، مالك علامة «فيكتوريا سيكريت»، لتقديم وعود مهنية زائفة للعارضات الشابات. بينما تزامنت تلك الفترة، وتحديداً عام 2004، مع ذروة نشاط إبشتاين في منزله بحي «أوبر إيست سايد» الفاخر، حيث وثقت فيريتو حضور ماكسويل كطرف مسهل للاجتماعات التي كانت تتحول من لقاءات عمل مفترضة إلى طلبات ذات طابع جنسي صريح، وهو ما واجهته فيريتو بالرفض والمغادرة الفورية كما ورد في شهادتها المسجلة.

اختفت فيريتو (50 عاماً) بعد عودتها من زيارة عائلية من مقاطعة فينيتو إلى نيويورك، وتعطلت كافة حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي مع عدم الرد على الاتصالات الهاتفية، فيما باشرت وزارة الخارجية الإيطالية التنسيق مع أجهزة الأمن الأمريكية للبحث عنها.

تنظر الدوائر القانونية في إيطاليا إلى القضية خارج سياق «الغياب الطوعي»، بالنظر إلى الحساسية التاريخية لشهادة فيريتو التي ربطت بين صناعة الموضة والشبكات المالية المعقدة لإبشتاين. وفي حين لم تسفر التحقيقات الأولية في نيويورك عن نتائج ملموسة، تصر عائلة المفقودة على أن الصمت المفاجئ يتناقض كلياً مع سلوكها، مؤكدة أن انقطاع الأثر شمل مسح الوجود الرقمي فور دخولها الأراضي الأمريكية، وهو ما يضع القضية في إطار أمني يتجاوز مجرد بلاغ عن مفقودين.

مقالات ذات صلة