إحالة 11 طبيباً وممرضاً بالقليوبية للمحاكمة العاجلة بتهمة الإهمال الطبي المفضي للموت
تحقيقات النيابة الإدارية تكشف تفاصيل خطيرة حول إهمال أدى لوفاة مريض بكسر في الفخذ

قررت النيابة الإدارية إحالة 11 كادراً طبياً بمستشفى للتأمين الصحي في القليوبية للمحاكمة العاجلة، بعد سلسلة أخطاء مهنية فادحة انتهت بوفاة مريض. القرار لم يقتصر على الجانب التأديبي فقط، بل شمل إخطار النيابة العامة للتحقيق في الشق الجنائي للواقعة.
قائمة المحالين للمحاكمة ضمت تخصصات متنوعة؛ من استشاري عظام وأربعة أخصائيين، وصولاً إلى طبيب تخدير وفنيي تمريض وأطباء مقيمين. هؤلاء جميعاً تشاركوا المسؤولية عن إهمال طبي ومخالفة للبروتوكولات عند التعامل مع حالة مريض كسر عظمة الفخذ، وهي الرحلة العلاجية التي انتهت بمضاعفات قاتلة أودت بحياته.
استهتار بالفحوصات الأولية كشفت عنه تحقيقات نيابة شبرا الخيمة؛ إذ خضع المريض لجراحة دون أشعة دقيقة توضح طبيعة كسر قديم كان يستلزم نوعاً خاصاً من التدخل. والنتيجة كانت تركيب نصف مفصل غير ملائم انخلع من مكانه سريعاً، دون أن يتخذ الطاقم قراراً صحيحاً لإنقاذ الموقف.
تزوير بيانات المتابعة اليومية كان من أبرز التفاصيل التي رصدتها التحقيقات، حيث أثبت الطاقم أن المريض لا يعاني من أي ألم في وقت كان وضعه ينهار فيه. الوفاة، حسب التشخيص النهائي، جاءت نتيجة تلوث بكتيري وتعنت في صرف مضادات حيوية تلائم نتائج المزارع الطبية، مما عجل بفشل وظائف المخ وحدوث هبوط حاد بالدورة الدموية.
البداية كانت بلاغاً من الإدارة القانونية بالتأمين الصحي، وبناءً عليه استمع رئيس النيابة أحمد جاد الله لشهادات استشاريين فحصوا الملف الطبي جيداً، ليغلق ملف التحقيق بقرار الإحالة للمحكمة لضمان المحاسبة على الأخطاء التي أدت لتوقف قلب الضحية بشكل نهائي.









