وزارة الأوقاف تُشيد بالعلاقات المصرية الكازاخستانية في مؤتمر الإسلام بأستانا

كتب: محمود مصطفى
في مشهدٍ يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر وكازاخستان، أشاد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المساجد والقرآن الكريم، بالتعاون المثمر بين البلدين، وذلك خلال كلمةٍ ألقاها نيابةً عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في افتتاح مؤتمر “الإسلام في آسيا الوسطى وكازاخستان: الجذور التاريخية والتحولات المعاصرة”، الذي تنظمه الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية نور مبارك، بالتعاون مع الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان.
رسالة تقدير من وزير الأوقاف
نقل الجندي رسالة تقديرٍ وإعزازٍ من وزير الأوقاف، مع خالص دعمه وتمنياته للمؤتمر بالتوفيق، مثمِّنًا جهودَ القائمين على تنظيم هذا الحدث المهم. وأكد أن العلاقات المصرية الكازاخستانية تُعد نموذجًا مُلهمًا للتعاون المبني على الاحترام والتفاهم المشترك، خاصةً في مجال تبادل المعارف والثقافات.
تاريخٌ عريقٌ من التعاون
أشار الجندي إلى الروابط التاريخية والثقافية العريقة التي تجمع بين البلدين منذ عصور الإسلام الأولى، مُشيدًا بدور كازاخستان البارز في نشر الفكر الإسلامي في منطقة آسيا الوسطى، وإسهام الأزهر الشريف كمنارةٍ للعلم والمعرفة في استقبال طلاب كازاخستان الراغبين في تلقّي العلوم الشرعية واللغوية. وأكد حرص وزارة الأوقاف على تعزيز آليات التعاون لتحقيق المصالح المشتركة، ودعم الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية في كازاخستان، والتي تُعد منارةً لنشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير.
الإسلام رسالة محبة وتسامح
شدد الجندي على أن الإسلام رسالة إنسانية عالمية تدعو إلى التعايش والسلام والتعارف، مُستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، مؤكدًا أنَّ الإسلام يُعلّمنا أنَّ الإنسان إنسانٌ قبل كل شيء، وأنَّ جوهر الدين يقوم على المحبة والسلام.
تجربة الإسلام في آسيا الوسطى
أوضح الجندي أن تجربة الإسلام في آسيا الوسطى تُمثل نموذجًا فريدًا للتسامح والاعتدال وقبول الآخر، مُشيرًا إلى دور الطرق الصوفية والسياسات الحكومية الداعمة للتعددية الدينية في بناء مجتمعاتٍ تعيش في وئامٍ وسلام. وفي ختام كلمته، وجّه الجندي التحية للقائمين على المؤتمر، ورئيس جمهورية كازاخستان وشعبها الكريم، داعيًا الله أن يديم نعمة الأمن والرقي والازدهار على البلدين.









