عرب وعالم

واشنطن تعترض ناقلة نفط إيرانية في المحيط الهندي.. وترامب: لسنا بوارد تمديد الهدنة وجيشنا جاهز للقصف

ترامب يرفض تمديد الهدنة ويؤكد: جيشنا يتوق للتحرك ضد طهران

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أعلنت القوات الأمريكية اعتراض ناقلة النفط الإيرانية العملاقة «تيفاني» في أعالي البحار بالقرب من سريلانكا، في أول تحرك عسكري مباشر ضد صادرات الخام الإيرانية منذ اندلاع المواجهة الحالية. وجاءت العملية بينما كانت الناقلة تحمل مليوني برميل من النفط في طريقها إلى سنغافورة، مما يضع عراقيل جديدة أمام مساعي إحياء محادثات السلام المتعثرة في باكستان.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسم الجدل حول مصير الهدنة التي أوشكت على الانتهاء، مؤكداً في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» أنه لا يرغب في تمديد وقف إطلاق النار. وقال ترامب بلهجة حادة: «لا أريد فعل ذلك، ليس لدينا الكثير من الوقت»، وأضاف أن الجيش الأمريكي في حالة استنفار قصوى و«يتوق للانطلاق»، مشيراً إلى أنه يفضل الدخول في جولة المفاوضات المقبلة عبر استئناف القصف لتحقيق نتائج أفضل.

من جانبها، توعدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، برد «أكثر حزماً من ذي قبل» في حال تعرضت بلادها لأي هجمات جديدة، مؤكدة أن طهران لا تسعى للتصعيد لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي. وتصر إيران على رفض التفاوض طالما استمر الحصار الأمريكي على موانئها، في حين لا يزال الغموض يكتنف مشاركة وفدها في محادثات إسلام آباد.

القيادة المركزية الأمريكية أكدت أن عملية السيطرة على الناقلة تمت «دون حوادث»، وشددت على أنها ستواصل ملاحقة ما أسمتها «الشبكات غير المشروعة» التي تدعم إيران في أي مكان تعمل فيه. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث لا يزال مضيق هرمز مغلقاً أمام الملاحة الدولية باستثناء السفن الإيرانية، مما تسبب في حرمان العالم من نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وهي الكمية التي كانت تعبر المضيق بانتظام قبل الأزمة.

التصعيد الميداني ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي، حيث سجلت أسعار النفط تقلبات حادة وسط مخاوف من ركود وشيك. وفي أوروبا، أعلنت فرنسا أن القفزة في أسعار الطاقة ستكلف ميزانيتها ما يصل إلى 6 مليارات يورو، وهو ما سيجبرها على تجميد إنفاق حكومي مماثل.

وفي إسلام آباد، استنفرت السلطات الباكستانية نحو 20 ألف عنصر أمن لتأمين المحادثات التي يتوقع وصول الوفود إليها يوم الأربعاء، وسط آمال ضعيفة بالتوصل لاتفاق ينهي القصف المتبادل الذي أودى بحياة الآلاف في إيران ولبنان. ويتمسك ترامب بمطالبه الرامية لتجريد إيران من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما تحاول طهران استغلال ورقة المضيق لرفع العقوبات والحفاظ على برنامجها النووي الذي تصفه بالسلمي.

مقالات ذات صلة