عرب وعالم

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وتستهدف ناقلة بالرصاص

طهران تفرض «سيطرة صارمة» وترد على حصار واشنطن بالرصاص في الممر المائي

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

لم يصمد قرار فتح مضيق هرمز لأكثر من 24 ساعة. عادت الزوارق الحربية الإيرانية لفرض قبضتها على الممر المائي الأهم عالمياً لتجارة الطاقة، في تراجع مفاجئ أعلنت عنه طهران صباح السبت. القوات المسلحة الإيرانية أكدت عودة «الإدارة الصارمة» للمضيق، رداً على ما وصفته باستمرار الحصار الأمريكي على موانئها. الوضع الميداني تأزم سريعاً؛ البحرية البريطانية رصدت قيام زوارق تابعة للحرس الثوري بإطلاق النار على ناقلة نفط، بينما أُجبرت سفينتان أخريان على الدوران والعودة من حيث أتتا.

المقدم إبراهيم ذو الفقاري، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم» الرسمية، كان واضحاً: الوضع عاد إلى ما كان عليه سابقاً. هذا التصعيد ينسف أجواء التفاؤل التي سادت بعد إعلان التهدئة المرتبط باتفاق إسرائيل ولبنان. جغرافيا، يمثل هذا الخنق الملاحي كابوساً للاقتصاد العالمي، فالمضيق الذي لا يتجاوز عرضه في بعض النقاط 33 كيلومتراً، يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط والغاز المسال في العالم. تاريخياً، تدرك الأسواق أن أي رصاصة في هذه البقعة تعني قفزات جنونية في أسعار التأمين والشحن.

المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، دخل على خط الأزمة عبر «تلغرام»، متوعداً بـ «هزائم مريرة» لخصومه. وفي المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد احتفل مبكراً بما وصفه بـ «اليوم العظيم للعالم»، معتقداً أن المضيق فُتح نهائياً. لكن الواقع على الأرض كان مختلفاً تماماً. رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سخر من تصريحات ترامب، متهماً إياه بنشر الأكاذيب، ومؤكداً أن العبور لن يتم إلا بـ «إذن إيراني» ووفق مسارات محددة.

شركات الملاحة العالمية تعيش حالة من الارتباك. رادارات تتبع السفن، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، رصدت أربع ناقلات تمكنت من الخروج قبل الإغلاق الجديد، لكن سفناً هندية ويونانية اضطرت للتوقف فجأة. الأزمة ليست مجرد ممر مغلق؛ بل هي صراع إرادات يسبق مفاوضات إسلام آباد المرتقبة. واشنطن تصر على إبقاء حصارها، وإسرائيل اعترفت بشن هجمات في جنوب لبنان رغم الهدنة، وهو ما منح طهران الذريعة للعودة إلى سياسة «الوصول المرفوض» في هرمز. الهدنة الحالية تنتهي الأربعاء المقبل، والتهديدات المتبادلة تشير إلى أن العودة لغة القنابل باتت أقرب من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة