سيارات

واشنطن تسدل الستار على طموحات بولستار.. حظر رسمي يبدأ من موديلات 2027

قرار أمريكي ينهي مستقبل بولستار الكهربائية بحلول 2027

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

رفضت وزارة التجارة الأمريكية رسمياً منح التراخيص اللازمة لشركة بولستار السويدية-الصينية لاستيراد طرازاتها الجديدة بدءاً من عام 2027، في خطوة تنهي عملياً تواجد العلامة التجارية في واحدة من أكبر أسواق السيارات الكهربائية في العالم. يأتي هذا القرار ضمن حزمة قوانين صارمة تستهدف السيارات المتصلة التي تمتلك روابط تصنيعية أو إدارية مع الصين، ما وضع بولستار في مأزق قانوني لم تنجح في تجاوزه رغم محاولات التوفيق المستمرة.

سوق السيارات الكهربائية الفاخرة سيفتقد طرازات واعدة مثل “بولستار 5” و”بولستار 6″، حيث أكدت الشركة أنها ستكتفي ببيع المخزون الحالي من طرازي بولستار 3 و4 مع استمرار دعم شبكة الصيانة. وبصفتي مراجعاً للسيارات، أرى أن هذه النهاية الدرامية لـ “بولستار” في أمريكا تعكس صراعاً سياسياً أجهض تجربة قيادة كانت تنافس بقوة؛ فعند مقارنة “بولستار 4” التي يقدر سعرها بنحو 4,250,000 جنيه مصري (شاملة الجمارك والرسوم) مع منافستها “تسلا موديل Y”، نجد أن بولستار تتفوق بوضوح في جودة الخامات الداخلية والعزل الصوتي، لكن تفوقها التقني لم يشفع لها أمام مقصلة التشريعات الأمريكية.

فشل مفاوضات الاستثناء

على عكس شقيقتها “فولفو” التي حصلت مؤخراً على الضوء الأخضر لاستيراد موديلات 2027، فشلت بولستار في إقناع السلطات الأمريكية بفك ارتباطها التقني بـ مجموعة Zhejiang Geely Holding الصينية. هذا التباين في المعاملة أثار تساؤلات حول المعايير التي تتبعها واشنطن، خاصة وأن سيارة “بولستار 3” التي يبدأ سعرها من 5,800,000 جنيه مصري يتم تجميعها بالفعل في مصنع ولاية ساوث كارولينا الأمريكي، إلا أن هذا التواجد التصنيعي المحلي لم يحمِ العلامة من شبح الحظر الكلي.

https://arstechnica.com/wp-content/uploads/2024/04/P4_Static_Exterior_15-800×533.jpg

تحول استراتيجي نحو أوروبا وكندا

مايكل لوشيلر، الرئيس التنفيذي لبولستار، كشف بوضوح عن تغيير بوصلة الشركة نحو القارة العجوز، واصفاً أوروبا بأنها “محرك النمو الأكبر” في المرحلة المقبلة. وتخطط الشركة لتركيز جهودها التصنيعية في أوروبا لإنتاج طراز “بولستار 7″، مع التوسع في أسواق بديلة تشمل جنوب شرق آسيا وكندا وأمريكا اللاتينية، للتعويض عن الفقدان القسري للسوق الأمريكي الذي كان يمثل حجر زاوية في خطط التوسع العالمية.

إدارة الشركة تراهن حالياً على أرقام المبيعات المسجلة في الربع الأول من 2026 في الأسواق الأوروبية، معتبرة أن الديناميكيات الإقليمية الجديدة تفرض واقعاً يتطلب المرونة. وبالمقارنة مع “بي إم دبليو iX” التي تقع في نفس الفئة السعرية وتقترب من 6,200,000 جنيه مصري، كانت بولستار تقدم بديلاً رياضياً أكثر حدة، لكن يبدو أن المستهلك الأمريكي سيضطر للبحث عن بدائل لا تحمل الهوية التقنية الصينية في عروقها.

https://arstechnica.com/wp-content/uploads/2024/08/Polestar-3-Review-10-800×533.jpg

سياسة الحماية التجارية التي تنتهجها واشنطن، مدفوعة بضغوط من مصنعي السيارات المحليين، نجحت في تحويل بولستار من منافس شرس في شوارع لوس أنجلوس إلى علامة محظورة، رغم أن أجزاءً كبيرة من سياراتها كانت تخرج من خطوط إنتاج كورية وأمريكية.

مقالات ذات صلة