هوندا بريلود: هل خيب الكوبيه المنتظر آمال عشاق السيارات الرياضية؟
مبيعات ضعيفة ومحرك هجين مثير للجدل يضعان مستقبل بريلود الجديد على المحك.

كانت هوندا تدرك تمامًا أهمية توسيع مجموعتها من السيارات. فصانع سيارات يقترب من الفئة الفاخرة أكثر من السيارات الاقتصادية، كان يحتاج إلى طراز أكثر جاذبية يضاف إلى عروضه الحالية، وهو ما كان مفقودًا بشدة: سيارة كوبيه. فهذا النوع من الهياكل يناسب معظم الأسواق التي تتواجد فيها الشركة اليابانية، ويمثل استثمارًا فريدًا. لكن، كما هو الحال دائمًا، لا تسير جميع الخطط على ما يرام في كل مكان.
ما يثير قلق هوندا الآن هو أن المشكلة التي بدأت تظهر في إحدى مناطق العالم قد تنتقل إلى أخرى. فالمشكلة الواحدة يمكن حلها، لكن تحولها إلى ظاهرة قد يعني كارثة. الواقع يؤكد أن عودة هوندا بريلود لم تحقق الصدى الإيجابي المتوقع، خاصة في سوق مثل السوق الأمريكي، حيث عادة ما تكتسح سيارات الكوبيه والرياضية ذات البابين قلوب العملاء بسرعة.
بريلود الجديد: هل فقد بريقه أمام المنافسين؟
كشف تقرير حديث عن أرقام توضح موقفًا كانت هوندا تدركه منذ فترة قصيرة بعد إطلاق هذه النسخة العصرية من الكوبيه، وقد تفاقم الوضع في الأشهر الأخيرة. ففي ديسمبر الماضي، لم تبع الشركة سوى 174 وحدة من بريلود، بينما تفوقت عليها منافسات يابانية بارزة بفارق كبير. تصدرت تويوتا المشهد بـ 576 نسخة من GR 86 و 277 نسخة من سوبرا، في حين باعت نيسان 221 نسخة من طراز Z، وحتى سوبارو BRZ أنهت العام بـ 229 وحدة.
تجاوزت جميع هذه الطرازات حاجز المئتي وحدة، لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بريلود لم يمض على إطلاقه سوى بضعة أشهر، بينما سوبارو BRZ يتجاوز عمره الأربع سنوات. هذا الفارق الزمني يمثل نقطة جوهرية لأي علامة تجارية، ولهوندا تحديدًا، حيث يبدو أن بريلود يتجه نحو مصير غير مرغوب فيه. فمن المعروف أن المنتجات الجديدة عادة ما تولد اهتمامًا كبيرًا، لكن أرقام هذا الكوبيه الياباني الرياضي تشير إلى عكس ذلك تمامًا.
المحرك الهجين وناقل الحركة والسعر: ثلاثية ترهق بريلود
تصميم هوندا بريلود الجديد ليس هو المشكلة، بل يكمن التحدي في المفهوم التقني. يشير المحللون إلى أن كوبيه هوندا العصري لا يقدم نفس القدر من الروح الرياضية التي نجدها في طرازات تويوتا المنافسة أو وريث نيسان Z. بدلاً من ذلك، اختار بريلود خطوطًا أكثر أناقة قد لا تجذب بالقدر الكافي العملاء الباحثين عن سيارة رياضية حقيقية، ناهيك عن جانبه الميكانيكي. فالمحرك الهجين، رغم قوته البالغة 184 حصانًا، قد لا يكون الخيار الأمثل لهذا الطراز، وكذلك الحال بالنسبة لناقل الحركة الأوتوماتيكي من نوع CVT.
وصف بعض من اختبروا هوندا بريلود الجديد بأنه «كسول» و«بطيء الاستجابة»، ويعزى ذلك تحديدًا إلى هذه التركيبة الميكانيكية. هذا الأمر يشكل عائقًا كبيرًا لعشاق السيارات الرياضية، رغم أنه قد يكون خيارًا ثانويًا لمن يقدرون التصميم الأنيق ويرغبون في قطع مئات الكيلومترات براحة قيادة فائقة. لكن محاكاة ناقل الحركة الأوتوماتيكي لتغييرات التروس اليدوية ليست ما يبحث عنه عملاء السيارات الرياضية النموذجيون. وإذا أضفنا إلى كل هذا، وهو ليس بالقليل، عامل السعر، فإن المشكلة تتفاقم.
لا يمكن اعتبار السعر الذي طرح به بريلود زهيدًا. فقد تعاملت الوكالات مع الأسعار ورفعتها، معتقدة أن اسم «بريلود» سيجذب المشترين ويزيد هامش الربح، لكن هذا التقدير كان خاطئًا. تواجه هوندا الآن مشكلة كبيرة تتمثل في منع تصدير هذا التحدي إلى أسواق أخرى، رغم أن ذلك يبدو أمرًا لا مفر منه. فالتكوين الميكانيكي هو ذاته، ونقطة السعر تقع في نفس المدار. يمكن تصحيح هذا المسار، خاصة وأن السيارة لم يمض على طرحها سوى شهرين، ربما من خلال تعديل ديناميكي أكثر دقة.










