نقابة الصحفيين تطلق خارطة طريق شاملة لتطوير الصحافة المصرية

في خطوة تعكس حرص الجماعة الصحفية على مواكبة التحديات والمستجدات، وجه الأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، دعوة موسعة لعقد اجتماع هام يهدف إلى رسم ملامح مستقبل الصحافة المصرية. يأتي هذا التحرك في إطار تنفيذ توصيات المؤتمر العام السادس للصحفيين، ومخرجات لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي برؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية، الذي أكد على ضرورة دعم حرية التعبير واحتضان كافة الآراء.
دعوة موسعة وصياغة المستقبل
في إطار مساعي نقابة الصحفيين الرامية إلى النهوض بالمهنة، وجه نقيب الصحفيين، الأستاذ خالد البلشي، دعوة مفتوحة لمجلس أمناء المؤتمر العام السادس للصحفيين، وجميع المشاركين، بالإضافة إلى رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة والحزبية، والمواقع الإلكترونية المرخصة، وكبار النقابيين السابقين. كان الهدف من هذه الدعوة هو حضور أولى جلسات العمل التي أقرها مجلس النقابة مؤخرًا، بهدف رسم خارطة طريق واضحة لتطوير الصحافة المصرية، مستندة إلى توصيات المؤتمر وما نتج عن لقاء الرئيس مع القيادات الإعلامية، والذي شدد على أهمية دعم حرية التعبير واستيعاب مختلف الآراء. كما شملت الدعوة كافة أعضاء الجمعية العمومية للمشاركة الفاعلة في هذا الاجتماع المصيري الذي عُقد مساء الاثنين، 8 سبتمبر، بمقر النقابة.
رؤية مشتركة لمواكبة التغيرات
وأكد البلشي على ضرورة تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية، لوضع إطار عمل شامل يضمن تطوير الإعلام المصري. وشدد على أهمية الاستعانة بجميع الخبرات والكفاءات، من مختلف الأجيال، لضمان توسيع هامش الحركة للصحافة والصحفيين. وتهدف هذه الرؤية إلى تمكين المؤسسات الصحفية والإعلامية من مواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والحفاظ على دورها المحوري في تشكيل الوعي العام.
استكمال التشريعات وتأصيل الأخلاقيات المهنية
وفي سياق متصل، شدد نقيب الصحفيين على الحاجة الملحة لاستكمال التشريعات المكملة للدستور، وعلى رأسها إقرار قانوني حرية تداول المعلومات، ومنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية. ودعا إلى تهيئة مناخ إعلامي يتيح عرض كافة الآراء، بما يتوافق مع النصوص الدستورية ومبادئ المحكمة الدستورية العليا. ولم يغفل البلشي أهمية إعداد مدونة سلوك مهني تراعي مصالح جميع أطراف العمل الصحفي والإعلامي، وتوفر بيئة عمل آمنة، بالإضافة إلى تبني آلية لتطوير ميثاق الشرف الصحفي بما يحفظ حقوق المجتمع والقراء ويضمن التزام الصحفيين والإعلاميين بالمعايير المهنية الأصيلة.
متابعة مستمرة ومشاريع قوانين حيوية
وأوضح البلشي أن الاجتماع الأولي يعتبر نقطة انطلاق لسلسلة من اللقاءات والندوات المتخصصة. سيكون على رأس أولوياتها تشكيل لجنة تضم أعضاء من النقابة، والأمانة العامة للمؤتمر السادس، وقيادات صحفية، وخبراء متنوعين، لمتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر. وستربط هذه اللجنة عملها بمخرجات اللقاء الرئاسي الأخير، الذي ركز على دعم الكوادر الشابة وتأهيلها، وتنظيم برامج تدريبية وتثقيفية للعاملين في المجال، والانفتاح على مختلف الآراء.
أبرز القوانين والمقترحات المطروحة:
- وضع اللمسات النهائية على مشروع قانون حرية تداول المعلومات، الذي أُعد خلال المؤتمر العام السادس.
- مشروع قانون منع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية.
- تفعيل التوصيات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية للصحفيين، وتطوير لائحة الأجور.
- تطوير المؤسسات القومية وتجديد دمائها، وإعادة الزخم للصحافة المتخصصة.
مؤتمر موسع لتعزيز الضمانات الدستورية
كما أعلن خالد البلشي عن طرح فكرة تنظيم مؤتمر موسع يركز على سبل تفعيل الضمانات الدستورية التي تكفل حرية الممارسة الصحفية. ويهدف المؤتمر إلى تحقيق إطار شامل لحرية الفكر والرأي والتعبير والإبداع والصحافة والطباعة والنشر، وإزالة كافة القيود التشريعية التي تعوق عمل الصحافة. في مقدمة ذلك، سيتم إعادة النظر في التشريعات المنظمة للعمل الصحفي، وتعديل المادة 12 من قانون تنظيم الصحافة، التي تلزم الصحفيين بالحصول على تصاريح إضافية للتصوير والتغطية. ويأتي هذا التعديل بهدف استعادة الهيبة الكاملة لـكارنيه النقابة، ليكون هو التصريح الوحيد المعتمد دستوريًا لجميع الزملاء من أعضاء النقابة (صحفيين ومصورين) لمزاولة عملهم في جميع الفعاليات الميدانية.
مذكرة رسمية ورؤية الجماعة الصحفية
ومن جانب آخر، قام نقيب الصحفيين بإرسال مذكرة رسمية تتضمن مخرجات المؤتمر العام السادس إلى الرئاسة ورئيس الحكومة ووزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بالإضافة إلى المجلس الأعلى للإعلام والهيئات الصحفية والإعلامية. وتعتبر هذه المذكرة بمثابة رؤية الجماعة الصحفية المتكاملة لتطوير أوضاع الصحافة في مصر. وأكد البلشي أن هذه المخرجات تمثل رؤية شاملة صاغها الصحفيون والإعلاميون المشاركون بمختلف توجهاتهم، وقد اعتمدتها الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، بوصفها السلطة العليا، كمنهاج عمل ملزم لتطوير المهنة.









