معلومات سرية تُهدد مستشار ترمب السابق جون بولتون.. تحقيق فيدرالي يكشف المستور

كتب: وائل رجب
في تطور مثير، كشف تحقيق فيدرالي أمريكي عن تورط جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترمب، في قضية سوء تعامل مع معلومات سرية. تساؤلاتٌ كثيرة تُطرح حول دوافع هذا التحقيق وتوقيته، خاصة في ظل العلاقة المتوترة بين الرجلين.
فما هي حقيقة الاتهامات الموجهة لبولتون؟ وماذا عن مستقبل هذه القضية الشائكة؟
رسائل البريد الإلكتروني.. خرقٌ أمنيٌّ محتمل
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حصلت على معلومات من جهاز استخبارات تابع لدولة معادية، تُظهر تورط بولتون في إرسال رسائل إلكترونية تحتوي على معلومات حساسة لأشخاص مقربين منه عبر نظام بريد إلكتروني غير مصنف، خلال فترة عمله في إدارة ترمب.
يُعتقد أن هذه المعلومات مأخوذة من وثائق سرية اطلع عليها بولتون أثناء توليه منصب مستشار الأمن القومي، وكان يستخدمها لمساعديه في جمع المواد اللازمة لكتابه “الغرفة التي حدث فيها الأمر” الصادر عام 2020.
عمليات تفتيش ومحادثات مع محامٍ بارز
شهد منزل بولتون في ولاية ماريلاند ومكتبه في واشنطن عمليات تفتيش من قبل عناصر فيدرالية، بحثاً عن أدلة تدعم صحة المعلومات الاستخباراتية. ووسط هذه التطورات، بدأ بولتون محادثات مع المحامي الجنائي البارز آبي لويل للدفاع عنه في هذه القضية.
يُذكر أن لويل سبق أن دافع عن شخصيات بارزة، مثل صهر ترمب جاريد كوشنر، ونجل بايدن هانتر بايدن، بالإضافة إلى المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس.
مذكرات تفتيش وقضية كتاب “الغرفة التي حدث فيها الأمر”
صدّق قاضيان فيدراليان على مذكرتي تفتيش سمحتا لمكتب التحقيقات الفيدرالي بتفتيش ممتلكات بولتون. يأتي ذلك بعد محاولات إدارة ترمب تأخير نشر كتابه وفتح تحقيق جنائي للنظر فيما إذا كان بولتون قد سرب معلومات سرية.
وخلص قاضٍ إلى أن بولتون ربما نشر بالفعل معلومات مصنفة، لكن التحقيق لم يُحرز تقدماً يُذكر حتى ظهور المعلومات الاستخباراتية المتعلقة برسائله الإلكترونية.
الحماية الأمنية.. من التشدد إلى الإيقاف المفاجئ
خضع بولتون لحماية أمنية مشددة بسبب دوره في استهداف واغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، لحمايته من أي انتقام إيراني محتمل. إلا أن ترمب أوقف هذه الحماية بشكل مفاجئ في اليوم التالي لتنصيبه لفترة ولاية ثانية.
أبلغ جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA، كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالمعلومات التي جُمِعَت حول رسائل بولتون.
ولا يزال الغموض يكتنف هوية الدولة التي اطّلعت على رسائل بولتون، مع ترجيحات تشير إلى احتمالية أن تكون إيران أو روسيا أو الصين، نظراً لاهتمامها بمراسلاته خلال فترة توليه منصب مستشار الأمن القومي.
ووفقًا للصحيفة، لم تُدرج بعض المعلومات الواردة في رسائل بولتون الإلكترونية في كتابه، ما يُشير إلى أنه أُبلغ بأن تلك المواد ستظل مصنفة، أو أنه قرر استبعادها بنفسه.









