عرب وعالم

نيران إيرانية في مضيق هرمز وتهديدات ترامب بالعودة للقصف

طهران تنهي التهدئة وترامب يلوح بالقنابل والجرافات

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

لم يدم الهدوء في مضيق هرمز سوى ساعات قليلة. زوارق الحرس الثوري الإيراني اعترضت سفينتين، ناقلة نفط وأخرى للحاويات، وأطلقت النار صوبهما بالقرب من جزيرتي قشم ولارك. الحادثة وقعت بعد أن قررت طهران إعادة فرض قبضتها العسكرية الكاملة على الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية، متهمة واشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في الثامن من أبريل الجاري.

السفن التي حاولت العبور تلقت تحذيرات لاسلكية مفاجئة قبل استهدافها، رغم بلاغات سابقة سمحت بمرور محدود عبر مسارات حددتها إيران. في واشنطن، دونالد ترامب لا يبدو مهتماً بالتهدئة؛ لوّح بإنهاء وقف إطلاق النار بحلول الأربعاء المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي. ترامب تحدث بنبرة حادة عن العودة لـ “إلقاء القنابل” واستخدام الجرافات لسحب اليورانيوم المخصب من الداخل الإيراني، واصفاً إياه بـ “الغبار النووي”.

البرلمان الإيراني، عبر رئيسه محمد باقر قاليباف، رد مباشرة على ادعاءات ترامب بشأن انفتاح المضيق للتجارة، مؤكداً أن الممر لن يبقى مفتوحاً في ظل استمرار الحصار الأمريكي. طهران ترى أن الولايات المتحدة تمارس “القرصنة” تحت غطاء الحصار البحري، وهو ما دفع قيادة “خاتم الأنبياء” لإعادة الوضع إلى ما كان عليه؛ إدارة عسكرية صارمة تمنع الحركة إلا بتصريح مسبق.

الخلاف الآن يتجاوز الملاحة إلى قلب البرنامج النووي؛ الخارجية الإيرانية رفضت بشكل قاطع فكرة خروج اليورانيوم من البلاد، وهي الفكرة التي طرحها ترامب كجزء من تحالف محتمل. ومع اقتراب الموعد النهائي يوم الأربعاء، تزداد احتمالات التصعيد العسكري في منطقة يعبر منها نحو خمس إنتاج النفط العالمي، بينما تواصل السفن التجارية تغيير مساراتها بعيداً عن نيران الزوارق الإيرانية التي عادت لتسيطر على الممر الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة