عرب وعالم

انفراجة في «هرمز» تهبط بأسعار النفط عالمياً

هدنة الأسبوعين تفتح ممر الطاقة وتخفض الأسعار

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أسعار النفط فقدت توازنها فجأة. الأسواق العالمية استجابت بسرعة لبيان مشترك غير متوقع بين واشنطن وطهران، وضع حداً مؤقتاً للمخاوف الملاحية. مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات الخام في العالم، بات «مفتوحاً بالكامل» أمام السفن التجارية، وهو ما أدى إلى تراجع فوري في أسعار العقود الآجلة.

وزير الخارجية الإيراني أكد أن الممر الملاحي لن يشهد أي عوائق حتى نهاية الهدنة المقررة الثلاثاء المقبل. هذا الإعلان كسر حالة الجمود التي رفعت تكاليف التأمين والشحن لأسابيع. تاريخياً، أي اضطراب في هذا المضيق -الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقطة 33 كيلومتراً- كان كفيلاً بإحداث هزات اقتصادية عالمية تشبه صدمات الإمداد في السبعينيات، لكن الهدنة الحالية التي تستمر أسبوعين منحت المتعاملين فرصة لالتقاط الأنفاس.

بينما كانت أسواق الطاقة تتنفس الصعداء، كان المشهد في لندن يتجه نحو التصعيد. رئيس الوزراء البريطاني يواجه ضغوطاً داخلية حادة، حيث اتهمته كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، بـ «الكذب» من أجل الحفاظ على منصبه. صحيفة «فايننشال تايمز» أشارت إلى أن رئيس الحكومة اختار «التمترس» في موقفه لمواجهة هذه الاتهامات، في مفارقة واضحة بين هدوء الجبهات الدولية واشتعال الجبهة السياسية في «داونينغ ستريت».

الخوف من تعطل الشحن في المضيق كان المحرك الرئيسي لارتفاع علاوة المخاطر. ورغم أن الهدنة مؤقتة، إلا أن الالتزام الأمريكي الإيراني بسلامة الملاحة خفف من حدة التوقعات المتشائمة. استقرار هذا الممر يظل ركيزة أساسية لمنع تضخم عالمي جديد، خاصة وأن بدائل الالتفاف حول المضيق تظل مكلفة وغير قادرة على استيعاب حجم الطلب العالمي الضخم على الطاقة.

مقالات ذات صلة