عرب وعالم

جندي متطوع في أوكرانيا يروي أهوال الجبهة: الخوف والجوع والوحدة

المتطوع «أكولا» يتحدث عن صدمات الحرب النفسية والجوع في الخنادق

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

الوحدة هي ما يقتلك أولاً، قبل القذائف أحياناً. هكذا بدأ المتطوع الشاب «أكولا» حديثه عن أيامه في الخنادق. لم يكن يتخيل أن الاندفاع الذي دفعه لحمل السلاح في الأيام الأولى للغزو الروسي سينتهي به إلى هذا الفراغ النفسي. أخبر «أكولا» مراسل شبكة «سي إن إن» ديفيد ماكنزي أن الأمر لم يكن مجرد قتال، بل كان صراعاً ضد البرد والجوع اللذين ينهشان الجسد ببطء.

تطوع في بداية الحرب، مثل آلاف الشباب الأوكرانيين الذين تركوا حياتهم المدنية فجأة. الآن، تحولت تلك الحماسة إلى صدمات نفسية عميقة. المعارك في شرق أوكرانيا، التي تشبه في ضراوتها حروب الخنادق العالمية القديمة، تركت أثراً لا يمحى على صحته العقلية. يقول إنه كان خائفاً. الجوع كان رفيقاً دائماً في الخطوط الأمامية، حيث تنقطع الإمدادات أحياناً تحت القصف العنيف.

الحرب هناك ليست دائماً أصوات انفجارات. أحياناً تكون صمتاً قاتلاً في خندق متجمد. أكولا يواجه الآن تبعات ما رآه. غياب الدعم النفسي الكافي للمقاتلين الذين انخرطوا في القتال دون تدريب عسكري مسبق يفاقم الأزمة. القصص القادمة من الجبهة لم تعد تتحدث عن الانتصارات فقط، بل عن الندوب التي لا تظهر على الجلد.

الوضع هناك قارس. الغزو الذي بدأ في فبراير 2022 غيّر ملامح جيل كامل. بالنسبة لأكولا، لم تنتهِ الحرب بمجرد خروجه من الخطوط الأمامية. الذكريات تطارده. الصدمة النفسية هي العدو الذي لم يحسب حسابه حين قرر التوقيع على أوراق التطوع.

مقالات ذات صلة