معركة ‘تويتر’ القضائية تشتعل: محامٍ يسعى لاستعادة العلامة التجارية الأيقونية
مبادرة 'الطيور الزرقاء' تهدف لإحياء علامة 'تويتر' التجارية وشعارها الشهير، مستهدفة الشركات الكبرى التي تتردد في الإعلان على منصة X.

في يوليو 2023، أعلن إيلون ماسك بنفسه عبر تغريدة أنهم «سيودعون علامة تويتر التجارية، وتدريجياً، كل الطيور». تلك الكلمات كانت بمثابة إشارة البدء لمحامٍ من منطقة شيكاغو، متخصص في قانون العلامات التجارية والملكية الفكرية، ليلمح فرصة سانحة.
هذا المحامي، بيروف، لم يرَ في الأمر مجرد فرصة للمطالبة باسم تويتر، بل لاستخدام الشعار المصور الأيقوني الذي كان يُشار إليه بمودة داخلياً باسم «لاري بيرد».
على الفور، بدأ بيروف وآخرون في تنظيم «عملية الطائر الأزرق» رسمياً، وهي مبادرة تهدف إلى إعادة تويتر باسمه وخدماته وتنسيقه الأصلي، مع التركيز بشكل خاص على العلامات التجارية التجارية.
تتردد بعض الشركات في الإعلان على منصة X خشية أن ترتبط بمحتوى غير مرغوب فيه، مثل الآراء المتطرفة، المنشورات الاحتيالية، أو حسابات الروبوتات الإباحية. هذا المشهد المتغير يعكس قلقاً متزايداً في أوساط المعلنين، حيث أظهرت دراسة أجرتها شركة أبحاث السوق «كانتار» في سبتمبر 2024 أن 26 بالمائة من المسوقين الذين شملهم الاستطلاع يخططون للتخلي عن حملاتهم الإعلانية على X.
يقول بيروف: «نعتقد أن أدوات الإشراف لدينا ستساعد النقاش على التطور ليصبح أكثر مسؤولية. العلامات التجارية عالقة على X لأنه ليس لديها مكان آخر تذهب إليه».
بينما بدأت منصة «ثريدز»، المملوكة لشركة ميتا، في اختبار الإعلانات في وقت سابق من هذا العام، لم تصل إلا مؤخراً إلى الحجم الذي كان عليه تويتر وقت استحواذ ماسك عليه، حيث يبلغ عدد مستخدميها النشطين شهرياً حوالي 400 مليون مستخدم. أما منصتا «ماستودون» و«بلو سكاي» فلا توفران أي إعلانات في الوقت الحالي.
من جانبه، صرح مارك ليملي، أستاذ القانون في جامعة ستانفورد وخبير قانون العلامات التجارية، لموقع «آرس» بأن X قد تكون قادرة على الدفاع عن علامات تويتر إذا تمكنت من إثبات أنها لا تزال تستخدمها.
كتب ليملي في رسالة بريد إلكتروني: «مجرد ‘استخدام رمزي’ لن يكون كافياً لحجز العلامة. أو يمكن لـ [X] أن تدافع إذا تمكنت من إظهار أنها تخطط للعودة إلى استخدام تويتر. المستهلكون لا يزالون يعرفون اسم العلامة التجارية بوضوح. يبدو غريباً التفكير في أن شخصاً آخر يمكنه الاستيلاء على الاسم بينما لا يزال المستهلكون يربطونه بموقع التواصل الاجتماعي السابق الذي يحمل هذا الاسم. لكن هذا ما ينص عليه القانون».
في المقابل، يعتقد مارك جافي، محامي الملكية الفكرية في كاليفورنيا والذي لا يشارك في القضية، أن شركة X قد تواجه معركة شرسة للاحتفاظ بعلامات تويتر. يقول جافي لموقع «آرس»: «بمجرد أن لا يعود الاسم بارزاً على الموقع، ويقول المالك، الرئيس التنفيذي، إنه يسمى الآن هذا وليس ذاك، لا أعرف كيف يمكنك التغلب على حجة التخلي».








