فجوة حرارية تقترب من 15 درجة.. الصعيد يغلي تحت وطأة “الهند الموسمي” والسواحل تنجو
أسوان تسجل 42 درجة والرطوبة تضاعف وطأة الحرارة في العاصمة

تتسع الفجوة الحرارية بين شمال مصر وجنوبها لتصل إلى نحو 13 درجة مئوية، مدفوعة بتباين جغرافي حاد يضع المحافظات الجنوبية تحت وطأة أجواء شديدة الحرارة، بينما تنعم المدن الساحلية بمعدلات صيفية معتدلة. وتخضع الأجواء المصرية لتأثيرات كتل هوائية رطبة تتوافق مع تحذيرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن تمدد منخفض الهند الموسمي، وهو المسبب المباشر لارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد من الشعور الفعلي بحرارة الطقس بقيم تتراوح بين درجة إلى درجتين فوق القراءات المعلنة.
وفي أقصى الجنوب، تسجل أسوان اليوم 42 درجة مئوية في الظل، تليها قنا بـ 41 درجة، وهي معدلات مرتفعة تؤكد تسارع وتيرة الاحترار في صعيد مصر، حيث سجلت أسوان تاريخياً قراءات قياسية اقتربت من 49 درجة مئوية في ذروة أشهر الصيف خلال السنوات الأخيرة.
هذا التباين الحراري المتطرف يرتبط مباشرة بظواهر تغير المناخ العالمي التي باتت تدفع بالكتل الحارة جنوباً وتطيل أمد الموجات شديدة الحرارة في شمال أفريقيا.
القاهرة الكبرى والوجه البحري يسجلان معدلات حرارية متوازنة نسبياً تبلغ 34 درجة مئوية للعظمى ليلًا تنخفض إلى 23 درجة، في حين تستقر الإسكندرية عند 29 درجة مئوية، مع تشكل فرص ضعيفة جداً لظهور سحب منخفضة على أجزاء من السواحل الشمالية قد تسقط رذاذاً خفيفاً غير مؤثر.
سائقو المركبات على الطرق السريعة والزراعية المؤدية من وإلى القاهرة ومدن القناة وشمال الصعيد يواجهون تحدي الشبورة المائية الكثيفة التي تبدأ من الساعة الرابعة صباحاً وحتى الثامنة صباحاً، ما يقلص مستويات الرؤية الأفقية بشكل حاد.
نشاط الرياح المتقطع يسجل سرعات تتراوح بين 30 و35 كم/س على فترات متفرقة، وتتركز هذه الهبات في جنوب سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر وشمال الصعيد، مما يسهم في تخفيف حدة الرطوبة خلال ساعات الليل المتأخرة.











