اقتصاد

مصر تعزز شبكة الكهرباء بقرض أوروبي 220 مليون يورو

تفاصيل تمويل جديد من البنك الأوروبي لدعم البنية التحتية للطاقة في مصر ضمن الشراكة الاستراتيجية مع بروكسل

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

تستعد مصر لتوقيع اتفاقية تمويل جديدة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) خلال شهر نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف تدعيم البنية التحتية لقطاع الطاقة. الاتفاقية تأتي في سياق جهود الدولة لتحديث شبكة نقل الكهرباء وتأمين استقرار الإمدادات لمواجهة الطلب المتزايد، خاصة مع التحديات التي شهدتها الشبكة خلال فترات الذروة في السنوات الأخيرة.

كشف مسؤول حكومي مطلع، في تصريحات خاصة، أن القرض الجديد تبلغ قيمته الإجمالية 220 مليون يورو، وسيُخصص لتمويل مشروعين حيويين لصالح الشركة المصرية لنقل الكهرباء. يشمل التمويل إنشاء محطة محولات كهرباء ذات جهد فائق يبلغ 500 كيلو فولت، بالإضافة إلى مد خط كهرباء جديد بنفس الجهد بطول يتجاوز 100 كيلومتر، مما يعزز قدرة الشبكة على نقل الطاقة بكفاءة عالية.

ينقسم هيكل التمويل إلى شقين رئيسيين؛ الأول هو قرض مباشر بقيمة 200 مليون يورو من البنك الأوروبي، والثاني عبارة عن منحة بقيمة 20 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي. وأوضح المصدر أن الاتفاق يغطي أيضاً التكاليف الاستشارية والفنية المرتبطة بتنفيذ المشروع، مما يضمن اكتماله وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

خطة استثمارية لتأمين الشبكة

يأتي هذا التمويل كجزء من خطة استثمارية أوسع تتبناها الشركة المصرية لنقل الكهرباء (EETC)، التي تعد المشغل الوحيد لشبكة الطاقة في البلاد. وتعتزم الشركة ضخ استثمارات تصل إلى 11 مليار جنيه لإنشاء محطات جديدة وتقوية الكابلات في المناطق التي تعاني من ضعف الأحمال، وهي خطة استباقية من المقرر أن تدخل حيز التشغيل الكامل قبل صيف عام 2026.

تلعب الشركة المصرية لنقل الكهرباء دوراً محورياً في منظومة الطاقة، حيث تتولى شراء الطاقة المنتجة من المحطات الحكومية والخاصة، ثم بيعها لشركات التوزيع. كما أنها الذراع التنفيذية للدولة في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، وهو ما يضعها في قلب استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

في إطار الشراكة الاستراتيجية

لا يمكن فصل هذا المشروع عن السياق الأوسع للعلاقات المصرية الأوروبية، حيث يندرج ضمن الشراكة الاستراتيجية التي وقعتها القاهرة مع بروكسل مطلع العام الماضي. تتضمن هذه الشراكة حزمة تمويلات ضخمة تصل إلى 7.4 مليار يورو، تُقدم في صورة قروض ومنح ميسرة حتى نهاية عام 2027، لدعم قطاعات حيوية في الاقتصاد المصري.

ويعكس هذا الدعم المالي المستمر ثقة المؤسسات الدولية في خطط الإصلاح الاقتصادي المصرية، خاصة بعد موافقة البرلمان الأوروبي في أبريل الماضي على إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي لمصر. ويشكل القرض الأوروبي لمصر أداة رئيسية لتنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استقرار شبكة الكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *