اقتصاد

نمو أرباح السعودي الفرنسي يكشف ضغوط السيولة بالقطاع المصرفي

البنك يحقق 1.35 مليار ريال أرباحاً فصلية مدفوعاً بارتفاع الدخل التشغيلي، فيما يعكس تراجع الودائع تحدياً يواجه البنوك السعودية.

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

أعلن البنك السعودي الفرنسي عن تحقيق أرباح فصلية قوية للربع الثالث من عام 2025، جاءت متوافقة مع توقعات المحللين. وتكشف النتائج المالية عن اتجاهات أوسع تؤثر على القطاع المصرفي السعودي، أبرزها الفجوة المتزايدة بين نمو الإقراض وودائع العملاء، مما يلقي بظلاله على مستويات السيولة في السوق.

تفاصيل الأداء المالي

سجل البنك صافي ربح بلغ 1.35 مليار ريال، بنمو سنوي نسبته 17.8%، وهو رقم يتماشى بدقة مع متوسط توقعات المحللين الذي استقر عند 1.32 مليار ريال. ووفقاً للإفصاح الرسمي على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، فإن هذا الأداء القوي يعكس تحسناً ملحوظاً في الكفاءة التشغيلية للبنك وقدرته على تعظيم إيراداته الأساسية.

ويعود هذا النمو في أرباح البنك السعودي الفرنسي بشكل أساسي إلى ارتفاع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 7.7%، والذي كان مدفوعاً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة، بالإضافة إلى الأرباح المحققة من الاستثمارات. وفي مؤشر على تحسن جودة الأصول، انخفض إجمالي المصاريف التشغيلية بفضل تراجع مخصصات خسائر الائتمان بنسبة 13.8% لتصل إلى 237 مليون ريال، مما يشير إلى ثقة الإدارة في متانة محفظتها الائتمانية.

مؤشرات أوسع للقطاع المصرفي

على صعيد الميزانية العمومية، كشفت نتائج الربع الثالث 2025 عن تباين واضح في مسارات النمو. ففي الوقت الذي نمت فيه محفظة الإقراض بنسبة 7.3% على أساس سنوي، سجلت ودائع العملاء تراجعاً بنسبة 3.9%. هذا التباين لا يمثل حالة خاصة بـ”السعودي الفرنسي”، بل يعكس اتجاهاً عاماً في السوق، حيث تتوسع البنوك بقوة في تمويل المشاريع الكبرى والأفراد، بينما يتباطأ نمو الودائع، مما يضع ضغوطاً متزايدة على السيولة المصرفية.

ويؤكد هذا الاتجاه ما أظهرته نتائج “البنك الأهلي السعودي”، الذي سبقه في إعلان نتائجه، حيث تباطأ نمو ودائعه إلى 0.8% فقط، مقابل قفزة في القروض بنسبة 10.6%. وتشير هذه الأرقام المتقاربة بين بنكين رئيسيين إلى أن البنوك السعودية تواجه تحدياً مشتركاً يتمثل في إدارة الفجوة بين التوسع في نمو الإقراض والحاجة إلى مصادر تمويل مستقرة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *