اقتصاد

لقاء ترمب وشي: ضغوط النفط الروسي وملفات شائكة على طاولة قمة أبيك

في قمة أبيك المرتقبة، ترمب يسعى لـ "اتفاق كامل" مع شي جين بينغ وسط ضغوط على النفط الروسي وملفات التجارة والفنتانيل

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

في تصريحات لافتة قبيل جولته الآسيوية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نيته بحث خفض مشتريات الصين من النفط الروسي مع نظيره شي جين بينغ. يأتي هذا اللقاء المرتقب في ظل تصاعد التوترات التجارية والعقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي، مما يضع العلاقات الأمريكية الصينية أمام اختبار حقيقي.

ملفات معقدة في قمة “أبيك”

تكتسب جولة ترمب الآسيوية أهمية خاصة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة غيونغجو بكوريا الجنوبية. ويأتي اللقاء على خلفية تصعيد غير مسبوق في المواجهة بين واشنطن وبكين حول ملفات التجارة والتكنولوجيا وقيود المواد الخام، مما يجعله محط أنظار العالم.

وفي إطار التحضير للقمة، عُقدت محادثات تجارية تمهيدية في كوالالمبور بين مفاوضين أمريكيين وصينيين، وصفها متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية بأنها كانت “بنّاءة للغاية”. ومن المقرر أن تستأنف الفرق المفاوضات بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، في محاولة لتسوية الخلافات قبل لقاء ترمب وشي.

ضغط أمريكي على واردات النفط الروسي

أشار ترمب إلى أن الصين بدأت بالفعل في تقليص مشترياتها من النفط الروسي، موضحًا أن شركات صينية كبرى مملوكة للدولة، مثل “سينوبك” (Sinopec)، ألغت بعض عقود شراء الخام الروسي المنقول بحراً. ويأتي هذا التحرك بعد أن أدرجت الولايات المتحدة شركتي “روسنفت” و”لوك أويل” الروسيتين على القائمة السوداء ضمن حزمة عقوبات أمريكية جديدة.

وأضاف ترمب في تصريحاته: “قد أتناول هذا الموضوع، ولكنكم ربما لاحظتم اليوم أن الصين تخفّض بدرجة كبيرة جداً مشترياتها من النفط الروسي، والهند أوقفتها تماماً، ونحن فرضنا العقوبات”. هذه التصريحات تحمل رسالة مزدوجة، فهي إشادة ضمنية بتجاوب بكين مع الضغوط، وتحذير من مغبة عدم الالتزام الكامل.

ما وراء النفط: الزراعة والفنتانيل

أبدى الرئيس الأمريكي تفاؤلاً حذراً بشأن محادثاته مع شي، مؤكداً أنها ستشمل ملفات حيوية أخرى مثل الزراعة، وقضية تصدير الصين لمكونات مادة الفنتانيل المخدرة التي تمثل أزمة صحية كبرى في الولايات المتحدة. ويُظهر التركيز على هذه الملفات رغبة ترمب في تحقيق مكاسب تخدم أجندته الداخلية.

ويعد هذا اللقاء هو الأول وجهاً لوجه بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم منذ عودة ترمب للبيت الأبيض، وهو ما يراه الرئيس الأمريكي “السبيل الأمثل” لحل القضايا العالقة. وتشمل قائمة الملفات الخلافية الرسوم الجمركية، وقيود التصدير، والمشتريات الزراعية، بالإضافة إلى القضايا الجيوسياسية الشائكة مثل تايوان وحرب أوكرانيا.

خيبة أمل في بوتين

على النقيض من تفاؤله تجاه شي، بدا ترمب أقل ثقة في إمكانية التعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وعن محادثاته التي أُلغيت مؤخراً مع بوتين، قال: “لن أضيع وقتي، لطالما كانت علاقتي بفلاديمير بوتين جيدة جداً، لكن ما يجري حالياً مخيّب للآمال للغاية”.

ومع دخول الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، صعّدت واشنطن من ضغوطها بفرض أولى عقوباتها الكبرى على قطاع النفط الروسي يوم الأربعاء. وحذرت الإدارة الأمريكية من أن أي مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع شركتي “روسنفت” و”لوك أويل” قد تواجه العزل عن النظام المالي الأمريكي، في خطوة تعكس جدية الموقف الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *