كاراكاس تسلم “رجل مادورو” لواشنطن: أليكس صعب في قبضة الادعاء الأمريكي بميامي
كاراكاس تنهي حماية حليف مادورو وتنقله بمواكبة فيدرالية إلى ميامي

وصل رجل الأعمال الكولومبي والوزير السابق أليكس صعب، السبت، إلى مطار “أوبا لوكا” بمدينة ميامي الأمريكية، عقب ترحيله من قبل السلطات الفنزويلية لمواجهة اتهامات تتعلق بالفساد وغسل الأموال. ورافق عملاء فيدراليون، بينهم عناصر من إدارة مكافحة المخدرات (DEA)، حليف الرئيس السابق نيكولاس مادورو فور وصوله إلى الأراضي الأمريكية.
وأفادت مصلحة الهجرة والجنسية الفنزويلية (SAIME) في بيان رسمي أن قرار الترحيل استند إلى تورط صعب في جرائم متعددة داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الإجراء تم وفقاً للتشريعات الوطنية النافذة. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إقالة صعب من منصبه كوزير للصناعة من قبل الحكومة الانتقالية برئاسة ديلسي رودريغيز، التي تسلمت السلطة عقب عملية عسكرية أدت لاعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات. وكان صعب قد عاد إلى كاراكاس في عام 2023 ضمن صفقة تبادل سجناء أبرمتها إدارة جو بايدن، قبل أن تتبدل خارطة النفوذ السياسي في البلاد وتتم محاصرته قانونياً مجدداً.
يواجه صعب تهماً بالتربح غير المشروع عبر عقود حكومية والعمل كواجهة مالية لمادورو. وتطالب السلطات الأمريكية بسجنه لمدة تصل إلى 20 عاماً بتهمة التآمر لغسل أموال ناتجة عن شبكة فساد واسعة استهدفت نظام مراقبة صرف العملات. في حين تلاحقه السلطات الكولومبية أيضاً بتهم تشمل الاحتيال وتكوين عصابة إجرامية.
ووصف المعارض الفنزويلي خوان بابلو غوانيبا عملية الترحيل بأنها “نبأ سار”، معتبراً أن صعب بنى ثروته على حساب الجوع في فنزويلا من خلال صفقات غذاء منتهية الصلاحية ومساعدة أقطاب النظام السابق على نهب موارد الدولة وتجاوز العقوبات الدولية. وبالتزامن مع هذه التطورات، كانت الحكومة الفنزويلية السابقة قد منحت صعب صفة مبعوث خاص في عام 2018 لتنفيذ مهام في إيران، وهي الصفة التي لم تحل دون اعتقاله الأول في الرأس الأخضر عام 2020.









