عرب وعالم

جواز السفر لا يمنح المساواة.. دعوى قضائية ضد الدوري الياباني بتهمة التمييز ضد اللاعبين المجنسين

لاعبون دوليون يواجهون لوائح "الهوية التعليمية" أمام المحاكم في طوكيو

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

قاضى نحو ثلاثين لاعباً من مجنسي رياضة الرغبي في اليابان، بينهم نجوم دوليون مثل تيموثي لافايلي ولومانو ليميكي، رابطة الدوري المحلي أمام لجنة التجارة العادلة ومحكمة منطقة طوكيو، احتجاجاً على لوائح تمنعهم من الحصول على فرص مهنية متكافئة رغم حملهم الجنسية اليابانية.

تعتمد رابطة الدوري نظام تصنيف يقسم اللاعبين إلى فئتين (A1) و(A2)، حيث تدرج المجنسين الذين لم يتلقوا تعليمهم الإلزامي داخل البلاد ضمن فئات تحد من دقائق مشاركتهم وقيمتهم السوقية في سوق الانتقالات. وتفرض القواعد الحالية على اللاعب المجنس إثبات قضاء سنوات في التعليم الأساسي الياباني كشرط لمعاملته كمواطن كامل الحقوق داخل الملعب، وهو ما اعتبره المشتكون “إساءة استخدام للمركز المهيمن” وفرضاً لحواجز هويتية غير قانونية.

اللاعب لومانو ليميكي، الذي مثل اليابان دولياً والمولود في نيوزيلندا، أوضح موقفه في تصريحات أعقبت تقديم الدعوى قائلاً: “إذا كنت أحمل جواز سفر ياباني، فأنا ياباني، ولا ينبغي أن يكون هناك (لكن) بعد هذه الجملة”. ويواجه ليميكي، المتزوج من يابانية والمقيم في البلاد منذ عام 2009، قيوداً تنظيمية تصنفه كعنصر خارجي في اللوائح الفنية للدوري بسبب عدم مروره بالنظام المدرسي المحلي.

يأتي هذا النزاع الرياضي بالتزامن مع حراك سياسي تقوده رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي لتشديد الرقابة على الهجرة، حيث أكدت في خطاباتها الأخيرة على ضرورة “الاستجابة بحزم” تجاه ما وصفتها بمخالفات القواعد من قبل المقيمين الأجانب، مع التشديد على حماية النظام الاجتماعي.

تعتبر الدعوى القضائية المرفوعة في أبريل الماضي أول اختبار قانوني جدي لمفهوم المواطنة في المؤسسات المهنية اليابانية، في حين يراقب الحقوقيون مسار القضية لتحديد ما إذا كانت المواطنة القانونية تضمن المساواة الفعلية في الحقوق والواجبات داخل الهياكل الرياضية والقطاعات الاحترافية.

مقالات ذات صلة