عرب وعالم

واشنطن تستعيد «يورانيوم فنزويلا» المخصب وتنقله إلى مفاعلات كارولاينا الجنوبية

واشنطن تتسلم شحنة وقود نووي من كاراكاس تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أعلنت الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية (NNSA) نقل 13.5 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب من مفاعل نووي بالقرب من العاصمة الفنزويلية كاراكاس إلى منشأة «سافانا ريفر» في ولاية كارولاينا الجنوبية. جرت العملية عبر قافلة عسكرية ليلية نقلت الشحنة من منشأة «ألتوس دي بيب» إلى ميناء «بويرتو كابيلو»، حيث شُحنت على متن ناقلة بريطانية وصولاً إلى ميناء سافانا الأمريكي.

تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من عجز حاد في إنتاج اليورانيوم ومعالجته، إذ تغطي المناجم المحلية 5% فقط من احتياجات 93 محطة نووية تستهلك سنوياً 15 ألف طن. ورغم ضآلة الكمية المستعادة من فنزويلا، إلا أن إنتاج هذا الوزن بنسبة تخصيب تصل إلى 20% يتطلب معالجة أكثر من 600 كيلوغرام من الخام، وهو ما يمنح الشحنة قيمة استراتيجية في ظل برنامج تمويل أمريكي بقيمة 2.7 مليار دولار لإعادة بناء قدرات المعالجة الوطنية التي تقتصر حالياً على محطة واحدة في نيومكسيكو.

بدأ مفاعل «RV-1» التابع لمعهد البحوث العلمية الفنزويلي العمل عام 1960 واستُخدم في تجارب الفيزياء النووية قبل إغلاقه في التسعينيات. طلبت كاراكاس مساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنقل الوقود خارج البلاد، بينما وافقت واشنطن على تسلم المادة ووفرت حاوية خاصة لنقلها.

براندون ويليامز، مدير (NNSA)، صرح بأن العملية تبعث بإشارة للعالم حول «فنزويلا المتجددة»، معتبراً أن قيادة الرئيس دونالد ترامب أنجزت في أشهر ما كان يتطلب سنوات. في حين أشار رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن العملية كانت «معقدة وحساسة»، مؤكداً أن المنظمة وفرت التدريب التقني اللازم لضمان سلامة النقل.

بالتزامن مع استعادة الشحنة الفنزويلية، يبقى مصير 408 كيلوغرامات من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% مجهولاً، وهي كمية تقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية كفايتها لإنتاج تسع قنابل ذرية. ويطالب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» بعودة ما وصفه بـ «الغبار النووي» الإيراني، رغم تأكيداته المتكررة بتدمير منشآت «نطنز» و«أصفهان» عبر ضربات جوية وقنابل خارقة للتحصينات في عامي 2025 و2026.

شاركت فرق فنية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا في تأمين الوقود الذي وفرته واشنطن ولندن أساساً للمفاعل الفنزويلي. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إجمالي ما تم استعادته عالمياً من اليورانيوم عالي التخصيب بلغ 6930 كيلوغراماً حتى الآن، حيث تعمل المفاعلات الحديثة بوقود تتراوح نسبة تخصيبه بين 3% و5% فقط.

مقالات ذات صلة