مصر والبنك الدولي: خطة لترجمة الإصلاحات الهيكلية إلى «استثمارات ملموسة»
عبد العاطي يبحث تنفيذ المرحلة الثانية من تمويل سياسات التنمية بقيمة مليار دولار

بحث وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، مع نائبي رئيس البنك الدولي عثمان ديون، ومؤسسة التمويل الدولية إثيوبيس تافارا، آليات تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية البالغ قيمتها مليار دولار. اللقاء الذي عُقد لمتابعة مخرجات اجتماعات واشنطن الأخيرة، ركز على تحويل حزم الإصلاح الاقتصادي إلى تدفقات استثمارية مباشرة تعزز التنمية المستدامة، مع التطلع لإطلاق المرحلة الثالثة من برنامج الشراكة الاستراتيجية الممتد حتى عام 2027.
تضع الحكومة المصرية تمكين القطاع الخاص على رأس أولوياتها عبر تطوير برنامج الطروحات وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة فيه. عبد العاطي أكد خلال المباحثات المضي في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار تشمل حوافز ضريبية وجمركية وميكنة كاملة للخدمات، بالتزامن مع مساعي توسيع التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية في قطاعات الكهرباء والسياحة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتستهدف القاهرة تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة عبر شراكات مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
من جانبه، أرجع نائب رئيس البنك الدولي عثمان ديون صمود الاقتصاد المصري أمام تداعيات التصعيد الإقليمي الراهن إلى اعتماد نظام سعر صرف مرن وتنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة. ديون أشار إلى أن هذه الخطوات أسهمت بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار رغم التحديات الدولية، مؤكداً دور مصر كشريك رئيسي في مواجهة الأزمات الإقليمية.
شملت أجندة المباحثات التوسع في أطر التعاون بقطاعات الصحة والمياه والطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي. وتأتي هذه التحركات بناءً على نتائج زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي للقاهرة في مارس الماضي، في وقت تعمل فيه الدولة على جذب رؤوس أموال جديدة لقطاعات حيوية تشمل الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الرقمية.









