عرب وعالم

استنفار أمني في لندن مع انطلاق مسيرات متزامنة ضد الهجرة وأخرى مؤيدة لفلسطين

4 آلاف شرطي يطوقون مسيرات اليمين والنشطاء المؤيدين لفلسطين وسط لندن

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

نشرت شرطة لندن 4 آلاف ضابط في وسط العاصمة البريطانية، السبت، لتأمين مسيرتين ضخمتين انطلقتا في آن واحد، إحداهما تقودها تيارات يمينية ضد الهجرة، والثانية مؤيدة للفلسطينيين في ذكرى «النكبة». وتوقعت الأجهزة الأمنية مشاركة نحو 80 ألف متظاهر في ما وصفته بأكبر عملية حفظ نظام عام منذ سنوات، مؤكدة استخدام صلاحياتها بشكل حازم لمنع أي احتكاك بين المجموعات المتنافرة.

نُفذت الاعتقالات مبكراً. وأفادت الشرطة بأنها أوقفت 11 شخصاً بتهم مختلفة بعد وقت قصير من بدء التجمعات عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، في حين استدعت السلطات تعزيزات أمنية من خارج لندن للسيطرة على الحشود التي تجمعت قرب المعالم الحيوية مثل ساعة «بيغ بن».

واتهم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، منظمي مسيرة «اتحدوا من أجل المملكة» بالترويج للكراهية والانقسام، وذلك تزامناً مع تجمع أنصار الناشط اليميني ستيفن ياكسلي-لينون، المعروف باسم تومي روبنسون، الذين رفعوا الأعلام البريطانية والإنجليزية. وفي سياق الإجراءات الحكومية، منعت لندن دخول 11 شخصاً وصفتهم بـ «المحرضين اليمينيين الأجانب» لمنعهم من إلقاء كلمات داخل التظاهرة.

بينما تراجعت أرقام صافي الهجرة السنوية إلى نحو 200 ألف العام الماضي بعد مستويات قياسية بلغت 900 ألف، قالت المتظاهرة أليسون بار إن الهجرة المفرطة تسببت في خلل بالتوازن داخل المجتمع. مع ذلك، لا يزال ملف المهاجرين، خاصة العابرين عبر القوارب الصغيرة، يشكل ضغطاً سياسياً على حكومة ستارمر، وهو ما استغله حزب «إصلاح بريطانيا» اليميني الذي نأى زعيمه نايجل فاراج بنفسه عن تحركات روبنسون.

على مقربة من مسيرات اليمين، أحيا آلاف المتظاهرين ذكرى «النكبة» الفلسطينية رافعين لافتات تندد بالسياسات الإسرائيلية، بالتزامن مع قيود أمنية مشددة على الشعارات المستخدمة. وحذرت الحكومة من أن الشرطة ستعتقل كل من يردد شعار «عولمة الانتفاضة» باعتباره تحريضاً على الكراهية، في حين رصدت الأجهزة الأمنية هتافات استهدفت الجيش الإسرائيلي.

تأتي هذه التحركات وسط تقارير أمنية تشير إلى تصاعد التوترات في الشارع اللندني، حيث سجلت السلطات 33 مسيرة كبرى مؤيدة لفلسطين منذ أكتوبر 2023. وأوضحت الشرطة أن تكرار هذه التظاهرات أدى إلى شعور فئات من الجالية اليهودية بالترهيب، خاصة بعد تسجيل حوادث طعن وحرائق متعمدة استهدفت مواقع تابعة لها مؤخراً.

مقالات ذات صلة