قضية طفل الإسماعيلية.. تفاصيل جديدة تكشف دوافع الجريمة البشعة
محامي الضحية يكشف كواليس استدراج وقتل الطفل وتقطيع جثمانه، والنيابة العامة توسع دائرة الاتهام لتشمل والد الجاني.

تتكشف فصول جديدة في قضية طفل الإسماعيلية التي أثارت صدمة واسعة، حيث كشف محامي الضحية عن تفاصيل مروعة حول كيفية استدراج الطفل وقتله، مشيرًا إلى دوافع قد تتجاوز السرقة وتلمح إلى طبيعة عدوانية للجاني.
خيوط جريمة مُحكمة
في مداخلة هاتفية لبرنامج «تفاصيل»، أوضح الأستاذ محمد حسين الجبلاوي، محامي الطفل المجني عليه، أن الجاني استغل براءة الضحية البالغ من العمر 13 عامًا، وأوهمه بإعادة هاتفه المسروق لاستدراجه إلى منزله. هناك، بدأت فصول الجريمة التي خطط لها الجاني، حيث أقدم على خنق الطفل ثم قتله بوحشية.
لم تتوقف الجريمة عند القتل، بل تجاوزتها إلى مرحلة أكثر بشاعة. عمد المتهم إلى تقطيع جثمان الطفل إلى أشلاء، ووضعها في أكياس بلاستيكية، ثم قام بتوزيعها في مناطق متفرقة بمحيط منطقة كارفور بمحافظة الإسماعيلية، في محاولة لطمس معالم جريمته وإخفاء أي دليل قد يقود إليه.
اعترافات وتحليل نفسي
خلال التحقيقات، غيّر المتهم أقواله قبل أن يعترف تفصيليًا بجريمته ويعيد تمثيلها أمام فريق النيابة العامة. وأقر بأنه بدأ بخنق الضحية قبل أن يضربه على رأسه ليتأكد من وفاته، وهو ما يعكس إصرارًا وترصدًا يتجاوز دافع السرقة العادي، ويفتح الباب أمام تحليل نفسي لشخصية الجاني الذي وصفه المحامي بأنه قد يمتلك “شهوة للقتل”.
هذا المستوى من العنف والتخطيط في التخلص من الجثمان يشير إلى نمط إجرامي منظم، وليس مجرد رد فعل عفوي. فالقدرة على التمثيل بالجثة بهذه الطريقة الباردة قد تدل على اعتياد على العنف أو وجود اضطرابات نفسية عميقة، وهو ما يجعل هذه القضية تتخطى كونها جريمة قتل عادية إلى كونها ظاهرة تستدعي الدراسة.
دائرة الاتهام تتسع
لم تقتصر الاتهامات على الجاني وحده، فقد قررت النيابة العامة توسيع دائرة التحقيق. أُمر بحبس والد المتهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة التستر على الجريمة والمساعدة في إخفاء الجثمان. كما تم تجديد حبس صاحب محل الهواتف الذي اشترى الهاتف المسروق، والذي يُعتبر دليلًا ماديًا رئيسيًا في القضية.
هذه التطورات تظهر أن الجريمة لم تكن فعلًا فرديًا معزولًا بالكامل، بل امتدت خيوطها لتشمل أطرافًا أخرى، سواء بالتواطؤ المباشر أو بالاستفادة من متحصلات الجريمة. وتستمر تحقيقات النيابة في كشف مدى تورط كل طرف في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام المصري.
مأساة إنسانية
خلف التفاصيل الجنائية، تقف مأساة إنسانية لأسرة فقدت ابنها الوحيد. أكد المحامي أن والد الضحية يعيش في حالة انهيار تام، عاجزًا عن النوم بعد رؤيته لجثمان ابنه في المشرحة. المشهد كان من البشاعة لدرجة أن عم الطفل هو من تولى مهمة التعرف على أشلاء الجثمان، في موقف يعكس حجم الفاجعة التي ألمّت بالأسرة.











