استغاثة كاذبة بالإسكندرية.. كيف تحول “الضحية” إلى متهم بالابتزاز؟
الداخلية تكشف زيف فيديو التهديد في العامرية وتكشف هوية الشاكي

كشفت التحقيقات الأمنية في الإسكندرية أن مقطع الفيديو الذي نشره شخص يدعي فيه تعرضه للتهديد للتنازل عن قطعة أرض، لم يكن سوى محاولة لابتزاز المالك الحقيقي وصرف الأنظار عن نزاع قانوني قديم. تبين أن الشاكي، وهو عاطل عن العمل ويمتلك سوابق جنائية، حاول استغلال منصات التواصل الاجتماعي للضغط على خصمه عبر تصوير نفسه في حالة استغاثة.
أجهزة الأمن حددت هوية صاحب الفيديو المقيم بدائرة قسم شرطة أول العامرية، وبمواجهته ادعى أن الطرف الآخر يهدده لإجباره على التنازل عن أرض تخص عمه. غير أن التحريات الميدانية وفحص السجلات أظهرت صورة مغايرة تماماً لما ورد في المقطع المتداول.
المشكو في حقه، وهو رجل محال إلى المعاش، أثبت ملكيته الرسمية للأرض بموجب عقود شراء موثقة تعود إلى عام 2005، حيث اشتراها من عم الشاكي نفسه. ونفى أمام جهات التحقيق قيامه بتهديد أي طرف، مؤكداً أن الواقعة هي محاولة قلب الحقائق من قبل الشاكي.
التحقيقات كشفت عن نمط من الملاحقة مارسه الشاكي ضد مالك الأرض، حيث دأب على التردد على الموقع ومطالبة المالك بمبالغ مالية تحت مسمى “الحراسة”. وهدد الشاكي المالك بالإيذاء البدني في حال رفض دفع الأتاوات المطلوبة، قبل أن يلجأ إلى تصوير فيديو الاستغاثة لتضليل الرأي العام.
قررت أجهزة وزارة الداخلية إحالة الطرفين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في الاتهامات المتبادلة، مع التحفظ على المستندات التي قدمها المالك لإثبات حيازة الأرض منذ عقدين تقريباً.











