حوادث

فوضى الصباح: القاهرة والجيزة تختنقان ببطء

الاثنين الدامي على الطرق: تفاصيل الاختناق المروري الذي شل العاصمة

صباح الإثنين، كان الشارع جحيمًا. لا مبالغة. الساعة الثامنة والنصف، كان نبض المدينة يتوقف ببطء. السائقون يحدقون في لا شيء، أعصابهم تتآكل. يوم عمل جديد بدأ بكابوس متكرر.

بداية الحدث

الزحام بدأ مبكرًا. إشارة خضراء لا تعني شيئًا. السيارات تتحرك ببطء شديد. مجرد أمتار قليلة تستغرق دقائق طويلة. هذا ليس مجرد تباطؤ، إنه شلل تدريجي. الطرق الرئيسية بدأت تمتلئ قبل شروق الشمس. الجميع يهرع، لكن لا أحد يصل.

تفاصيله

الجيزة كانت أول الضحايا. الدقي والعجوزة، قلب المحافظة، تحولا إلى كتلة صلبة. شارع السودان، شريان حيوي، اختنق تمامًا. جامعة الدول العربية، عادة ما يكون صاخبًا، أصبح صامتًا إلا من أصوات الأبواق اليائسة. نزلة الطريق الدائري، تحديدًا باتجاه طريق الكريمات الصحراوي، كانت فخًا. محور صفط اللبن نحو الجيزة؟ لا حركة تذكر. الهرم وفيصل وترسا، قصص يومية من المعاناة. المريوطية ومدينة السادس من أكتوبر لم تكن أفضل حالًا. “الساعة الثامنة والنصف، وأنا عالق. كل يوم نفس القصة. متى سينتهي هذا الكابوس؟” هكذا تمتم سائق أجرة، وجهه يعكس إرهاق سنوات.

القاهرة لم تسلم. كورنيش النيل، الذي يفترض أن يكون متنفسًا، تحول إلى خط انتظار طويل. الاتجاه نحو حلوان والملك الصالح، بطيء وممل. عين شمس وسرايا القبة، عبر كوبري القبة وحمامات القبة، كانت حركة المرور فيها أشبه بالزحف. الطريق الزراعي، القادم من بنها، توقف عند ميدان المؤسسة ومدينة الفسطاط. ميدان التحرير، قلب العاصمة، كان متكدسًا. منشية الصدر والدمرداش، مرورًا بغمرة وأحمد عرابي وجمال عبد الناصر، كلها كانت تعاني. أعلى كوبري أكتوبر، رمز القاهرة، كان مشهدًا من الفوضى. عبد المنعم رياض ووسط البلد، كلها مناطق محاصرة. حتى روكسي ورمسيس، شهدتا تباطؤًا ملحوظًا. هذا ليس مجرد زحام، إنه استنزاف للطاقة والوقت. لمعرفة المزيد عن جهود تنظيم المرور، يمكن مراجعة تقارير وزارة الداخلية المصرية.

الاستجابة للموقف

الوجود الأمني كان مكثفًا. رجال المرور منتشرون في كل مكان، يحاولون يائسين تنظيم الفوضى. إشاراتهم اليدوية كانت محاولة لكسر الجمود. هدفهم منع الحوادث، وتطبيق القانون على المخالفين. لكن حتى جهودهم بدت وكأنها قطرة في محيط. المخالفات يتم ضبطها، والإجراءات القانونية تتخذ، لكن المشكلة أعمق من مجرد مخالفة فردية. إنها أزمة بنية تحتية، أزمة تخطيط، وأزمة ثقافة قيادة.

الواقع مرير. صباح الإثنين، كانت القاهرة والجيزة تصرخان تحت وطأة الزحام. يوم آخر ضاع في انتظار لا ينتهي. هذا هو الثمن اليومي لمدينة لا تتوقف عن النمو، لكن طرقها لا تتسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *