استنزاف الاحتياطي أمام «جنايات الإرهاب»: محاكمة 39 متهماً في خلية العملة
ضرب الاقتصاد كأداة سياسية.. غداً استئناف جلسات قضية التجمع الخامس

غداً الأحد، تعود الدائرة الأولى إرهاب بمجمع محاكم بدر لفتح ملف القضية رقم 580 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس. المتهمون 39 شخصاً. التهمة تتجاوز مجرد الانتماء لجماعة محظورة؛ إنها حرب على «السيولة».
التحقيقات التي استندت إليها المحكمة تشير إلى أن المتهمين، وبينهم أربعة تولوا القيادة، لم يكتفوا بالنشاط التنظيمي التقليدي. التكتيك كان مختلفاً هذه المرة. جمع العملات الأجنبية من الأسواق، داخل مصر وخارجها، وحجبها عن المسارات البنكية الرسمية. الهدف المعلن في أوراق القضية هو ضرب الاحتياطي النقدي للبلاد.
العملية لم تكن وليدة اللحظة. رصدت التحريات نشاطاً ممتداً من عام 2014 وحتى ربيع 2020. ست سنوات من تدوير الأموال خارج النظام المصرفي. في القانون المصري، كما في تجارب دولية واجهت أزمات مشابهة، يُنظر إلى التلاعب المتعمد بسعر الصرف وتجفيف منابع العملة الصعبة كأداة لزعزعة الاستقرار الاجتماعي، وليس مجرد مخالفة مالية.
أمر الإحالة الذي أعدته النيابة وضع المتهمين من الخامس حتى الثامن والثلاثين في خانة الانضمام والمشاركة. أما التهمة الأثقل التي طالت الجميع فهي «تمويل الإرهاب». الدولة ترى أن حرمان البنوك من العملة الصعبة هو محاولة لتعطيل مؤسسات الدولة عن ممارسة أعمالها.
المستشار محمد السعيد الشربيني سيترأس الجلسة غداً. القضية المعروفة إعلامياً بـ «خلية العملة» تضع ملف الاقتصاد تحت مجهر القضاء الجنائي. لم يعد الأمر يتعلق بتبادل أموال في الخفاء، بل بإضرار عمدي بالموارد الاقتصادية. غداً، تستكمل المحكمة سماع الشهود أو فض الأحراز، في مسار قانوني طويل يهدف لكشف آليات تمويل الجماعات عبر التلاعب بالأسواق.









