“فلوسك في الأرض”.. لماذا لا يحميك “زجاج” نظارات الضوء الأزرق من إجهاد الشاشات؟
الأطباء يؤكدون: إجهاد العين سببه قلة الرمش وليس إشعاع الشاشات

خرافة الضرر الدائم
الأكاديمية الأمريكية لطب العيون لا تنصح بارتداء أي نظارات خاصة عند استخدام الكمبيوتر، مؤكدة أنه لا يوجد دليل علمي يثبت أن الضوء الأزرق الصادر من الشاشات يضر العين بشكل مباشر أو يسبب أمراضاً تفقد البصر.
كمية الضوء التي تصل إلى العين من الشمس أكبر بآلاف المرات من تلك التي تخرج من الشاشات، وهو ما يجعل التركيز على الهواتف كمصدر وحيد للخطر أمراً غير دقيق علمياً، حيث تظل الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الطبيعة هي الأكثر تأثيراً على أنسجة العين.
دراسة أعادت نشرها المكتبة الوطنية للطب في الولايات المتحدة أثبتت عدم وجود إشعاعات UVA أو UVB الضارة المنبعثة من شاشات الكمبيوتر، وهي الإشعاعات التي تسبب الضرر الحقيقي للأنسجة بمرور الوقت.
السر في “الرمش” وليس الضوء
إجهاد العين الذي يشعر به الموظفون والطلاب ناتج عن قلة الرمش أثناء التركيز في الشاشات وليس بسبب الضوء نفسه، وفقاً لما ذكرته الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، حيث يؤدي تراجع عدد مرات إغلاق وفتح العين إلى جفاف مؤقت وشعور بالإرهاق.
الضوء الأزرق يؤثر فعلياً على هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، مما يعطل الساعة البيولوجية للجسم ويسبب الأرق، لكن الأطباء يرون أن الحل يكمن في الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعتين وليس في شراء نظارات باهظة الثمن.
رغم أن قرنية العين وعدستها تعملان كفلتر طبيعي يحمي الشبكية من معظم الأشعة الضارة، إلا أن شدة الإضاءة المنخفضة في الشاشات تجعل ارتداء فلاتر إضافية أمراً غير ضروري من الناحية الطبية.
خطوات بسيطة بدلاً من الشراء
قاعدة 20-20-20 هي الحل الأمثل الذي يقترحه الخبراء لراحة العين، وتعني النظر لأي شيء يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة عمل، لتقليل الضغط على العضلات الداخلية للعين.
الجلوس على مسافة 25 بوصة، أي ما يعادل طول الذراع تقريباً، من شاشة الكمبيوتر مع ضبط زاوية الرؤية لتكون للأسفل قليلاً يقلل من حدة إجهاد العين بشكل ملحوظ.
استخدام القطرات المرطبة أو ما يعرف بالدموع الاصطناعية يساعد في التخلص من جفاف العين الناتج عن طول البقاء أمام الشاشة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة لفترات طويلة.
تعديل إضاءة الغرفة وزيادة تباين الألوان في الشاشة يقلل من مجهود العين في القراءة، وهي إجراءات تغني تماماً عن استخدام نظارات الحماية التي تروج لها الإعلانات التجارية.










