تحوط المصريين بالذهب يكسر قواعد سعر الصرف: عيار 21 يقفز 22% رغم تحسن الجنيه
بيانات آي صاغة تكشف فجوة سعرية بين الذهب والجنيه المصري

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 في الأسواق المصرية ارتفاعًا بنسبة 22.93% خلال عام مالي واحد، لينتقل من مستوى 4645 جنيهًا إلى 5710 جنيهات بنهاية يونيو 2026، وفق بيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
كشف المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، سعيد إمبابي، أن تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة 5.19% خلال شهر يونيو الأخير لم يفلح في كبح جماح الأسعار المحلية، مرجعًا ذلك إلى كثافة الطلب المحلي الذي خلق فجوة سعرية تراوحت بين 0.5% و2.5% فوق السعر العالمي العادل، وهو ما يعكس رغبة الأفراد في الحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم بعيدًا عن تذبذبات العملة.
وصلت الأوقية في البورصات العالمية إلى مستوى 4008.30 دولارًا محققة مكاسب سنوية بلغت 20.03%، مدفوعة بقرارات Federal Reserve الذي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2025، بحسب تقارير المتابعة الدورية لأسواق المعادن النفيسة.
شهدت السوق المحلية ذروة سعرية تاريخية في مارس 2026 حين قفز الجرام إلى 7290 جنيهًا بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الفترة التي شهدت تحول تفضيلات المدخرين من الأوعية الادخارية البنكية إلى المعدن الأصفر رغم تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة عند 21% للإيداع و22% للإقراض، وفقًا لتحليلات السوق الصادرة عن منصة آي صاغة.
توضح بيانات World Gold Council أن مشتريات البنوك المركزية العالمية والضغوط التضخمية المستمرة كانت المحرك الأساسي لتجاوز الذهب دوره التقليدي كملاذ آمن ليصبح أداة استثمارية هجومية في محافظ الأفراد، خاصة في الأسواق الناشئة التي تعاني من ضغوط هيكلية.
تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه من 54.58 جنيهًا في مارس 2026 إلى نحو 49.18 جنيهًا بنهاية يونيو من العام نفسه، إلا أن الذهب حافظ على مستويات مرتفعة بسبب تآكل المعروض الفعلي في مواجهة طلبات التحوط، بحسب تصريحات المدير التنفيذي لآي صاغة.
بلغت المكاسب الصافية لجرام الذهب في مصر نحو 1065 جنيهًا خلال 365 يومًا، حيث بدأ الذهب عيار 21 رحلة الصعود من أدنى مستوياته عند 4525 جنيهًا في يوليو 2025 قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح سعري عقب انحسار حدة الأزمات السياسية الدولية، وفقًا لبيانات حركة الأسعار المسجلة لدى آي صاغة.










