طفيلي غامض يضرب الولايات المتحدة.. “إسهال مائي مباغت” يطارد المئات والسبب مجهول
مئات الإصابات بإسهال مائي غامض في 17 ولاية أمريكية

145 حالة إصابة مؤكدة بطفيلي “سيكلوسبورا” (Cyclospora) سُجلت لأشخاص لم يغادروا الحدود الأمريكية، وفق ما أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، مما يشير إلى أن مصدر العدوى محلي تماماً وليس ناتجاً عن السفر للخارج كما هو معتاد تاريخياً.
ولا تقتل عمليات التطهير التقليدية للمياه بالكلور هذا النوع من الطفيليات بسهولة بسبب غلافها الخارجي المتين، وهو ما يفسر صعوبة السيطرة على انتشارها في شبكات المياه أو المحاصيل الملوثة أحياناً.
لغز المصدر المحلي
ولا يوجد دليل حتى الآن على وجود تفشٍ واحد يربط جميع الحالات ببعضها، بحسب تصريحات مراكز (CDC)، رغم أن الإصابات تتركز حالياً في 17 ولاية أمريكية، وتتصدر نيويورك القائمة بتسجيل ما بين 31 إلى 80 حالة.
وتتراوح أعمار المصابين بين 5 سنوات و86 عاماً، بمتوسط عمر يبلغ 42 عاماً، فيما شكلت النساء 61% من إجمالي الحالات المبلغ عنها حتى مطلع يوليو الجاري، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن السلطات الصحية الفيدرالية.
وتنتقل العدوى عادةً عبر تناول خضروات أو فواكه طازجة ملوثة، خاصة الأنواع التي يصعب غسلها جيداً مثل التوت والخس والريحان، وهي محاصيل ارتبطت تاريخياً بتفشيات مماثلة لهذا الطفيلي.
أعراض تتجاوز مجرد التعب
وتظهر الأعراض عادة بعد نحو أسبوع من دخول الطفيلي إلى الجسم، وتشمل إسهالاً مائياً قد يكون شديداً، وفقدان الشهية، والتقلصات المعوية، والغثيان، وفقاً لتوصيف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) التي تشارك في التحقيقات الحالية.
ولا ينتقل هذا المرض مباشرة من شخص لآخر، لأن بيض الطفيلي يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح من أيام إلى أسابيع خارج الجسم وفي بيئة مناسبة ليصبح معدياً، وهو ما يجعل الطعام والماء الملوثين هما المتهم الأول دائماً.
وتم نقل 20 شخصاً إلى المستشفيات لتلقي العلاج من أصل 145 حالة محلية، بينما لم يتم تسجيل أي حالات وفاة حتى الآن، بحسب تقرير مراكز السيطرة على الأمراض الصادر في الأول من يوليو.
وتستمر التحقيقات الفيدرالية حالياً لتحديد المصدر الدقيق للعدوى، خاصة مع اقتراب ذروة موسم “السيكلوسبورا” الذي يمتد عادة من مايو إلى أغسطس، حيث سجلت الولايات المتحدة أكثر من 1000 حالة في العام الماضي وحده وفقاً للأرقام الرسمية.










