صحة

“السموم المستخبية” في الملاعب.. تحذيرات دولية من مخاطر تهدد صحة الأطفال الرياضيين

دليل حماية الناشئين من ملوثات الملاعب

صحفية في النيل نيوز، تركز على متابعة المستجدات الصحية وتقديمها بطريقة مبسطة للقراء

حمّلت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) مدربي الفرق الرياضية والمسؤولين عن الملاعب مسؤولية مباشرة عن حماية اللاعبين الصغار من مخاطر بيئية “غير مرئية” تحيط بهم أثناء التدريب، مؤكدة أن دورهم يتجاوز مجرد التوجيه الفني إلى مراقبة جودة البيئة المحيطة.

الأطفال يتنفسون بمعدل أسرع من الكبار، مما يجعلهم يمتصون كميات أكبر من الملوثات الموجودة في الهواء عند بذل مجهود بدني مكثف، وهي حقيقة بيولوجية تجعلهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الصدر والحساسية داخل الملاعب.

هواء الملاعب الملوث

شددت وكالة حماية البيئة في قائمتها الإرشادية المحدثة على ضرورة مراقبة جودة الهواء الداخلي والخارجي، محذرة من تأثير الضباب الدخاني وعوادم السيارات التي تتراكم حول الملاعب المفتوحة وتؤثر بشكل مباشر على كفاءة الرئة لدى الناشئين.

تصل مستويات غاز الأوزون الأرضي، وهو مكوّن أساسي في الضباب الدخاني، إلى ذروتها غالباً في ساعات بعد الظهر المتأخرة، وهو التوقيت الذي يشهد معظم التدريبات الرياضية المدرسية، مما يزيد من احتمالات إصابة الأطفال بضيق التنفس المفاجئ.

أوضحت الوكالة الأمريكية أن المبيدات الحشرية المستخدمة في صيانة العشب الأخضر والمنظفات الكيميائية في غرف الملابس تمثل تهديداً صامتاً للجهاز التنفسي للأطفال، وطالبت بضرورة اختيار توقيتات رش الملاعب بعيداً عن أوقات تواجد اللاعبين الصغار.

خطر عوادم السيارات

طالبت القائمة الإرشادية المخصصة للمدربين بمنع التدخين السلبي تماماً في محيط المنشآت الرياضية، وضرورة تطبيق سياسة منع “تباطؤ المحركات” (Vehicle Idling) بالقرب من مناطق اللعب لتقليل انبعاثات الكربون التي يستنشقها الأطفال أثناء الركض.

تشير الدراسات البيئية إلى أن ترك محرك السيارة يعمل دون حركة لمدة دقيقة واحدة ينتج كمية من الملوثات تفوق ما ينتجه إطفاء المحرك وإعادة تشغيله مرة أخرى، وهو ما يرفع نسب الرصاص والجسيمات الدقيقة في محيط الملاعب المفتوحة التي تقع بالقرب من مواقف السيارات.

أكدت EPA في دليلها الموجه للمدربين أن جودة الهواء داخل الصالات المغطاة لا تقل أهمية عن الملاعب المفتوحة، حيث يمكن أن تتسبب أنظمة التهوية السيئة في تراكم غازات سامة تؤدي إلى خمول اللاعبين أو شعورهم بالصداع المستمر دون سبب طبي واضح.

مقالات ذات صلة