عرب وعالم

فاجعة السويس تعيد أزمة “معابر الموت” العشوائية إلى الواجهة في مصر

مصرع عائلة كاملة في تصادم قطار بالسويس يفتح ملف المعابر غير القانونية مجدداً

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

ثماني جثث جديدة تنضم إلى ضحايا السكك الحديدية في مصر، بعدما التهمت النيران سيارة ملاكي صدمها قطار ركاب بمحافظة السويس، أثناء محاولتها عبور مسار غير قانوني بين محطتي الجناين والشلوفة. الحادثة التي أسفرت عن مصرع عائلة كاملة مكونة من خمس سيدات ورجل وطفلين، تسلط الضوء مجدداً على معضلة المعابر العشوائية التي تكافح السلطات لإغلاقها.

وتعد شبكة سكك حديد مصر الأقدم في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث يعود تاريخ تأسيسها إلى خمسينيات القرن التاسع عشر، وتواجه منذ عقود تحديات مرتبطة بانتشار مئات المعابر غير القانونية التي يشقها مواطنون اختصاراً للمسافات. ورغم إطلاق وزارة النقل خطة قومية لإغلاق أكثر من 3000 معبر عشوائي واستبدالها بكباري مشاة وأنفاق، إلا أن السلوكيات الفردية لا تزال تشكل العقبة الأبرز أمام خطط التأمين الجارية.

الهيئة القومية لسكك حديد مصر كشفت أن النيران التي اندلعت في السيارة عقب الاصطدام امتدت سريعاً إلى جرار القطار، مما تطلب تدخلاً عاجلاً لفصل الجرار وتبريده لمنع وقوع كارثة أكبر، دون أن يؤثر ذلك على حركة التشغيل الإجمالية للخطوط. ويظهر الحادث حجم المخاطرة اليومية التي يواجهها الركاب وسائقو المركبات نتيجة غياب الانضباط المروري على حواف خطوط السير الحديدية.

وتخوض الحكومة المصرية حالياً ورشة عمل واسعة لتحديث نظم الإشارات والتحول إلى الأنظمة الإلكترونية الحديثة بالتعاون مع شركات عالمية مثل Alstom الفرنسية للحد من التدخل البشري وتقليل نسبة الحوادث. هذه الاستثمارات الضخمة تصطدم بشكل مستمر باستمرار عبور المركبات من النقاط غير المخصصة، وهو ما دفع الهيئة مجدداً لإصدار تحذيرات شديدة اللهجة للمواطنين لتجنب السلوكيات السلبية التي تؤدي لإزهاق الأرواح وتعريض الأمن العام للخطر.

مقالات ذات صلة