30 دقيقة فقط مرتين أسبوعياً.. تمرين بسيط يقضي على الأرق ويفوق المشي والجيم
دراسة حديثة تكشف عن الرياضة الأكثر فعالية لمحاربة اضطرابات النوم

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة هاربين للرياضة بالصين أن ممارسة اليوجا عالية الكثافة مرتين أسبوعياً، لمدة لا تزيد عن 30 دقيقة في الجلسة الواحدة، تعد الحل السحري والأسرع للتخلص من مشاكل الأرق واضطرابات النوم التي تؤرق ملايين البشر حول العالم.
وتفوقت اليوجا المكثفة في هذه الدراسة، التي نشرتها مجلة Sleep and Biological Rhythms العلمية، على رياضات شهيرة أخرى مثل المشي، والتمارين الهوائية، وتمارين المقاومة، وحتى الرياضات الصينية التقليدية مثل التاي تشي، لتصبح الوصفة الرياضية المثالية لنوم عميق وصحي دون الحاجة لأدوية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات النوم تؤثر على ما يقرب من 45% من سكان العالم، حيث اعتمد الباحثون الصينيون في تحليلهم على مراجعة بيانات 30 تجربة سريرية شملت أكثر من 2500 مشارك من مختلف الفئات العمرية في نحو 12 دولة.
الفرق بين اليوجا الهادئة والمكثفة
وتختلف اليوجا عالية الكثافة عن الحركات البطيئة والهادئة المعتادة، إذ تعتمد على الانتقال السريع بين الوضعيات واستخدام وزن الجسم لخلق مقاومة طبيعية للعضلات، وهو ما يساعد في تقليل مخاطر الحرمان من النوم المرتبطة بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، وفقاً للأبحاث الطبية المستقرة.
وجاءت رياضة المشي في المرتبة الثانية بعد اليوجا من حيث الفعالية في تحسين جودة النوم، تلتها تمارين المقاومة التي تشمل رفع الأثقال والبيلاتس، في حين حلت التمارين الهوائية التقليدية في مرتبة متأخرة، وهو ما يتعارض مع مراجعة علمية سابقة صدرت عام 2023 كانت ترجح كفة الأيروبكس.
كيف تعيد اليوجا ضبط ساعة الجسم؟
ويفسر العلماء تفوق اليوجا بقدرتها على تنظيم التنفس والتحكم في الشهيق والزفير، مما يحفز العصب الحائر وينشط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الاسترخاء، بالتزامن مع دور هذه الممارسات في تهيئة الجسم لإفراز هرمون الميلاتونين المنظم للنوم، خاصة عند الابتعاد عن الشاشات الزرقاء ليلاً.
وفي سياق متصل، قارنت دراسة أخرى أجريت عام 2025 بين رياضة التاي تشي والعلاج السلوكي المعرفي للأرق، وأظهرت النتائج أن التاي تشي حققت نتائج ممتازة على المدى الطويل تعادل كفاءة العلاج النفسي بعد مرور 15 شهراً من الممارسة بفضل سهولة دمجها في الحياة اليومية.
ورغم هذه النتائج الواعدة، ينصح الباحثون في جامعة هاربين للرياضة بضرورة استشارة الطبيب المختص إذا كانت اضطرابات النوم تؤثر بشكل حاد على تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدين على الحاجة لمزيد من الأبحاث السريرية لتحديد التأثيرات طويلة المدى لكل نوع من التمارين على كيمياء الدماغ.








