غزة.. العملية البرية الإسرائيلية ورفض ترمب لصفقة جزئية مع حماس

كتب: ياسر الجندي
اشتعلت الحرب في غزة مجدداً، وسط تقارير تتحدث عن عملية برية إسرائيلية واسعة النطاق، وحالة من التوتر الشديد على كافة الأصعدة. فما هي تفاصيل هذه العملية، وما موقف الإدارة الأمريكية منها؟
موافقة أمريكية ضمنية على العملية البرية
كشفت مصادر إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين في موقع أكسيوس، عن موافقة ضمنية من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على العملية البرية الإسرائيلية في غزة. وأكدت المصادر أن روبيو حثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سرعة تنفيذ العملية وإنهائها في أقرب وقت ممكن، دون وضع أية عوائق أمامها. وقد أشار مسؤول أمريكي إلى أن إدارة ترمب تترك لإسرائيل حرية اتخاذ قراراتها في هذا الشأن، مؤكداً أن هذه حرب نتنياهو، وهو من يتحمل تبعاتها.
ويُعدّ هذا التصعيد خطيراً، ويُتوقع أن يُسفر عن ارتفاعٍ كبيرٍ في عدد الضحايا وزيادةٍ في المعاناة الإنسانية بالقطاع المحاصر. وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الاثنين، عن مقتل نحو 65 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، أغلبهم من الأطفال والنساء.
ترمب يرفض صفقة جزئية مع حماس
في سياق متصل، أكد روبيو في مقابلة مع شبكة FOX NEWS، أن نهاية الحرب مرهونة بالإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين الـ48 في غزة. وأوضح أن الرئيس ترمب يُعارض إبرام أي اتفاق جزئي مع حركة حماس. وشدد على ضرورة نزع سلاح حماس وإطلاق سراح المحتجزين كشرط أساسي لتحقيق جودة حياة أفضل لسكان غزة. وأشار إلى أن ترمب يرغب في إنهاء الحرب بسرعة، مُشيراً إلى زيارته لتل أبيب للتباحث حول الخطط والآليات اللازمة للقضاء على حماس وإطلاق سراح الرهائن.
على الرغم من السعي الدبلوماسي، أكد روبيو ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المفاوضات.
استعدادات عسكرية إسرائيلية واسعة
توقعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” انتهاء العملية العسكرية بحلول يناير 2026، محذرة من التعامل مع أي توقعات زمنية بحذر، حتى لو صدرت عن الجيش. وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاجتياح واسع باستخدام مئات من ناقلات الجند المدرعة والدبابات وجرافات D9 في محيط شمال غزة قرب عسقلان. وسيشهد هذا الاجتياح مشاركة العديد من الجنود الذين لم يشاركوا في المعارك السابقة.
وتدرب الجنود الإسرائيليون على تقنيات قتال جديدة، بما في ذلك تدمير المباني دون دخولها، والتحرك عبر الأنقاض لتجنب الكمائن. وقد كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية خلال الأسبوع الماضي، مُدمراً عشرات المباني السكنية متعددة الطوابق بعد إصدار أوامر إخلاء لنحو مليون فلسطيني في مدينة غزة.
يُشار إلى أن قادة إسرائيليين، من بينهم رئيس الأركان ورؤساء الموساد والشاباك، حذروا نتنياهو من تداعيات العملية البرية المحتملة.











