عودة “ملك الشمال” إلى البرلمان: آندي بيرنهام يبدأ معركة الإطاحة بكير ستارمر
عمدة مانشستر يعود لمجلس العموم كمرشح محتمل لرئاسة الوزراء

حسم عمدة مانشستر، آندي بيرنهام، مقعد “ماكرفيلد” في شمال غرب إنجلترا بنسبة 54.82%، معلناً بذلك بداية معركة علنية لانتزاع قيادة حزب العمال من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
تحول بيرنهام فور إعلان فوزه بـ 24,937 صوتاً إلى التهديد الأبرز داخل الحزب، مستنداً إلى تاريخه كوزير سابق للصحة في حكومة غوردون براون، وهي الخلفية التي تمنحه ثقلاً إدارياً وتجربة تنفيذية تزيد من خطورته كبديل محتمل لستارمر في داونينج ستريت.
تتوقف طموحات “ملك الشمال” – كما يلقب في الأوساط السياسية – على قدرته في حشد دعم 81 نائباً عمالياً، وهو الرقم الذي يمثل 20% من الكتلة البرلمانية للحزب، وهي العتبة القانونية الضرورية لفتح باب التنافس على القيادة رسمياً وفق اللوائح الداخلية للعمال.
حل حزب “الإصلاح البريطاني” (Reform UK) في المركز الثاني بـ 15,696 صوتاً، وهو ما اعتبره مراقبون جرس إنذار رغم فوز بيرنهام، خاصة وأن دائرة “ماكرفيلد” الانتخابية تعد معقلاً تاريخياً للعمال لم يخرج من قبضتهم منذ عام 1906، مما يضع ضغوطاً إضافية على القيادة الحالية للحزب لتفسير تراجع الهوامش الانتخابية.
يغادر بيرنهام منصب عمدة مانشستر الكبرى مجبراً بموجب التقاليد البرلمانية التي تمنع الجمع بين المنصبين، تاركاً إدارة المدينة مؤقتاً لبول دينيت، عمدة سالفورد، في وقت يواجه فيه ستارمر انقسامات داخلية حادة منذ نتائج الانتخابات المحلية المخيبة للآمال في مايو الماضي.
أكد بيرنهام في خطاب النصر أن نتائج “ماكرفيلد” تمثل نقطة تحول لاستعادة الأمل المفقود في المستقبل، في إشارة ضمنية إلى عدم رضاه عن الأداء الحكومي الحالي، بينما تترقب الأوساط السياسية تحركات ويس ستريتينج، وزير الصحة المستقيل، الذي يخطط هو الآخر للمنافسة على زعامة الحزب في حال انهيار سلطة ستارمر.
يتمسك كير ستارمر بموقعه رافضاً الاستقالة، مؤكداً استعداده لمواجهة أي تحديات داخلية، رغم تصاعد الأصوات التي تطالب بتغيير المسار لمواجهة الصعود المتنامي لليمين الشعبوي بقيادة نايجل فاراج.











