مهلة الـ 1823 يوماً تبدأ.. من يحصل على 9 ملايين يورو من ذهب القبو في بلجيكا؟
تحقيقات مكثفة ومهلة قانونية لحسم ملكية سبائك ذهبية عُثر عليها في ديندرموند

تخضع ثروة ذهبية تقدر قيمتها بنحو 9 ملايين يورو لإجراءات تحفظية مشددة في بلجيكا، عقب العثور عليها بالصدفة داخل جدران قبو أثناء أعمال ترميم في بلدة ديندرموند بمقاطعة فلاندر الشرقية، وفق ما أعلنته هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية VRT.
أفادت شرطة ديندرموند المحلية بأن فريقًا من عمال البناء عثر على سبائك وعملات ذهبية مخبأة أثناء حفر أساسات لتمديد أنابيب الصرف الصحي، مما دفع السلطات إلى نقل المجموعة كاملة إلى موقع آمن لمباشرة التحقيقات وإبعاد صائدي الكنوز عن عقار تم تقليبه رأساً على عقب. وأشارت الشرطة إلى أن تحقيقات النيابة العامة جارية لتحديد المنشأ القانوني للممتلكات والتأكد من عدم ارتباطها بأي أنشطة إجرامية قبل البت في مصيرها النهائي.
ينص التشريع المدني البلجيكي، وتحديداً القواعد المتبعة في حالات الكنوز المخفية، على منح المالك الأصلي مهلة زمنية تصل إلى خمس سنوات—أو ما يعادل 1823 يوماً—لإثبات ملكيته القانونية وتتبع الأصول عبر السلطات المالية، وفق ما صرح به المدعي العام المحلي للصحافة البلجيكية. وفي حال انقضاء هذه المهلة دون ظهور مالك شرعي ثبتت صحة ادعائه، تُطبق القاعدة القانونية التي تقسم القيمة مناصفة بين مكتشف الكنز والجهة الممتلكة للعقار، شريطة خلو الثروة من أي شبهة جنائية.
أكد جيرت هيلارت، مدير مؤسسة CAW Oost-Vlaanderen الخيرية التي تمتلك العقار وتعمل في مجال الدعم الاجتماعي ببلدة يبلغ عدد سكانها نحو 47 ألف نسمة، أن المنظمة تأمل في استغلال حصتها المفترضة لتغطية النفقات الإنسانية اليومية متى ما انتهت المسارات القانونية. وتتيح البوابة الرسمية للحكومة البلجيكية الاطلاع على الأطر الإدارية الناظمة للممتلكات المتروكة والآليات التشريعية المتعلقة بالتصرف في الأصول المكتشفة داخل العقارات الخاصة.
نقلت هيئة VRT البلجيكية عن الشاب كوبي، البالغ من العمر 18 عاماً والذي يعمل في موقع البناء كعمل صيفي، قوله إنه ظن في اللحظات الأولى أن الكتل اللامعة مجرد عملات معدنية عاديّة قبل أن يكتشف وجود سبائك ذهبية كاملة. وأوضح مدير الموقع ماريو في تصريحات لنفس الهيئة الإخبارية أن الاحتفاظ بالكنز بشكل غير قانوني يعد سرقة صريحة، مؤكداً أن حجم الاكتشاف جعل إبلاغ السلطات الرسمية الخيار الوارد الوحيد.
حددت التحقيقات الأولية للشرطة البلجيكية أن الثروة ظلت مخبأة لعقود خلف جدران القبو دون علم الإدارة الحالية للعقار، بينما يبدأ الحساب الزمني للمهلة القانونية المحددة بخمس سنوات اعتباراً من تاريخ توثيق المحضر الرسمي للاكتشاف.











