اقتصاد

صندوق النقد الدولي يشيد بالإصلاحات الاقتصادية المصرية وجهود إحلال السلام

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في شهادة دولية جديدة، أثنت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، على مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر، مؤكدةً أهميتها في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي. جاء الإشادة بالتزامن مع تقديرها لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم السلام بالشرق الأوسط.

شهادة دولية في قلب واشنطن

أعربت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن تقديرها العميق للخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية. وخلال اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين في واشنطن، لم يقتصر الثناء على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشمل الدور السياسي الذي تلعبه مصر، حيث أشادت جورجيفا بجهود الرئيس السيسي لإرساء السلام في المنطقة، مستشهدة بـ«قمة شرم الشيخ للسلام» كنموذج بارز.

يأتي هذا التقدير في توقيت دقيق، حيث تسعى مصر لترسيخ الثقة لدى المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، ويعكس الربط بين الاستقرار الاقتصادي والاستقرار الإقليمي رؤية متكاملة لدى صانعي السياسات الدوليين لأهمية الدور المصري. وقد مثلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، مصر في الاجتماعات الوزارية لمجموعة الـ24، ناقلةً رؤية الدولة المصرية للمرحلة المقبلة.

خارطة طريق وطنية لتعزيز النمو

من جانبها، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط ملامح “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”، وهي استراتيجية حكومية تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام. وأكدت أن هذه الخارطة ترتكز على محاور رئيسية، في مقدمتها تمكين القطاع الخاص ليصبح قاطرة النمو، وهو ما يمثل تحولًا استراتيجيًا يهدف إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل حقيقية.

وأوضحت المشاط أن الاستراتيجية تستهدف أيضًا الاستفادة القصوى من البنية التحتية المتطورة التي تم تشييدها خلال السنوات الماضية، وتوجيهها لدعم قطاعات حيوية كالتصنيع والتصدير. هذا التوجه نحو دعم الاقتصاد الحقيقي يأتي كجزء من برنامج وطني شامل للإصلاحات الهيكلية، يضم أكثر من 250 إجراءً إصلاحيًا تم تصميمه بالتعاون مع شركاء دوليين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

إصلاحات جريئة تنعكس على التصنيف الائتماني

أشارت وزيرة التخطيط إلى أن حزمة الإجراءات التي تم تطبيقها منذ مارس 2024، والتي شملت سياسات نقدية ومالية حاسمة، ساهمت بشكل مباشر في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية. وتتكامل هذه الإجراءات مع التزام الحكومة بتطبيق قواعد الحوكمة على الشركات المملوكة للدولة، بهدف تعظيم العائد من الأصول العامة وتهيئة بيئة تنافسية عادلة.

ولم تكن نتائج هذه السياسات مجرد تصريحات، بل انعكست بشكل ملموس على أرض الواقع، حيث شهد التصنيف الائتماني لمصر تحسنًا ملحوظًا في تقارير المؤسسات الدولية مؤخرًا. ويُعد هذا التحسن دليلاً على بدء جني ثمار تكامل السياسات المالية والنقدية والتنموية، ويعزز من جاذبية بيئة الاستثمار في مصر على المدى المتوسط والطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *