شعبة الخضروات تحسم الجدل: تأثير محدود لزيادة أسعار الوقود على الأسواق

في أول رد فعل رسمي من القطاع، قللت شعبة الخضروات والفاكهة من المخاوف بشأن ارتفاع كبير في الأسعار عقب قرار زيادة أسعار الوقود. وأكدت الشعبة أن التأثير على تكلفة النقل سيكون طفيفًا، وأن آليات السوق المتمثلة في العرض والطلب هي المحدد الرئيسي لمستوى أسعار الخضروات والفاكهة.
لجنة ميدانية لتقييم الأثر الفعلي
أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، وتحديدًا السولار، لن تؤدي إلى قفزات سعرية في أسواق التجزئة. وأوضح أن الشعبة بدأت في اتخاذ خطوات عملية لتحديد التداعيات الحقيقية، حيث يجري تشكيل لجنة ميدانية متخصصة لقياس التأثير الفعلي للزيادة على تكاليف نقل المحاصيل الزراعية.
تهدف هذه اللجنة إلى تقديم تقييم دقيق وموضوعي لأي تغير محتمل في أسعار الخضروات والفاكهة النهائية التي تصل للمستهلك. ويأتي هذا التحرك استباقيًا لقطع الطريق على أي تقديرات عشوائية أو مبالغات قد يستغلها البعض لرفع الأسعار بشكل غير مبرر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
حسابات التكلفة والعرض والطلب
قدم النجيب تفصيلاً لحسابات تكلفة النقل، مشيرًا إلى أن معظم سيارات النقل تحمل كميات ضخمة تصل إلى طنين في الرحلة الواحدة. وبناءً على ذلك، فإن الزيادة في سعر الكيلوجرام الواحد لن تتجاوز بضعة قروش، حيث أن الزيادة الإجمالية في تكلفة الرحلة بعد رفع سعر السولار لا تتخطى 60 جنيهًا للسيارة التي تستهلك حوالي 3 صفائح وقود.
وشدد نائب رئيس الشعبة على أن العامل الحاسم في تحديد أسعار السوق ليس تكاليف الشحن والنقل وحدها، بل هو المبدأ الاقتصادي الأساسي المتمثل في العرض والطلب. وأشار إلى أن وفرة المعروض من أي سلعة في الأسواق كفيلة بامتصاص أي زيادة طفيفة في تكاليف الإنتاج أو النقل، وهو ما يضمن استقرار الأسعار نسبيًا.
رقابة صارمة وإجراءات رادعة
في رسالة تحذيرية واضحة، أكد النجيب أن الغرفة التجارية ستتصدى بحزم لأي محاولة لاستغلال قرار زيادة أسعار الوقود لرفع الأسعار بشكل عشوائي. وتوقع أن متوسط الزيادة الفعلية، إن وجدت، لن يتجاوز 50 قرشًا للكيلو الواحد، وهو ما يظل في النطاق المقبول الذي يعكس التكلفة الحقيقية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن شعبة الخضروات والفاكهة والغرفة التجارية في حالة رصد ومتابعة مستمرة لحركة السوق، بهدف منع أي تلاعب وضمان حماية المستهلك. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من جهد أوسع للحفاظ على استقرار السوق في مواجهة التحديات الاقتصادية.






