التموين تتحرك لضبط الأسواق بعد قرار أسعار الوقود الجديدة

في خطوة استباقية تهدف إلى احتواء تداعيات قرار تحريك أسعار المنتجات البترولية، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة تنفيذ القرار وضمان استقرار الأسواق. يأتي هذا التحرك في توقيت دقيق، يعكس رغبة الدولة في منع أي محاولات لاستغلال الموقف أو خلق أزمات مصطنعة قد تؤثر على المواطنين.
رقابة ميدانية فورية
ووجه الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، بتشكيل غرفة عمليات مركزية بديوان عام الوزارة، تعمل بالتوازي مع غرف عمليات فرعية في كافة مديريات التموين على مستوى الجمهورية. هذه الشبكة الرقابية تهدف إلى ضمان التواجد الميداني الفعّال للأجهزة الرقابية داخل محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، وهي خطوة لا تقتصر على المتابعة فقط، بل تمثل رسالة ردع مباشرة لأي طرف قد يفكر في التلاعب بالكميات أو الأسعار.
وتشمل التعليمات الوزارية تنفيذ جرد فعلي ودقيق للكميات المتاحة من المنتجات البترولية في المحطات والمستودعات. هذا الإجراء يهدف إلى التحقق من توافر المخزون بشكل منتظم ومنع أي محاولات لإخفاء السلع أو تعطيل تقديم الخدمة للمواطنين، وهي ممارسات تظهر عادةً عقب قرارات مماثلة لتعظيم الأرباح بشكل غير مشروع.
إجراءات حاسمة ضد المخالفين
وأكد الوزير أن الأجهزة الرقابية تتابع على مدار الساعة مدى التزام المحطات بالأسعار المقررة، مشددًا على أن أي مخالفات أو ممارسات احتكارية سيتم التعامل معها بإجراءات قانونية رادعة. هذا التأكيد يعكس سياسة عدم التهاون التي تتبناها الحكومة للحفاظ على استقرار السوق، خاصة في قطاع حيوي ومؤثر مثل قطاع الطاقة.
وفي إطار متصل، يستمر التنسيق الكامل مع وزارة البترول والثروة المعدنية وكافة الجهات المعنية لتأمين حركة تداول المنتجات البترولية. التحرك المنسق بين الوزارات يضمن متابعة الموقف بشكل شامل وعلى مدار الساعة، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لخلق أزمات في سوق الوقود، مع انتشار فرق الرقابة التموينية في الميدان للتعامل الفوري والحاسم مع أي تجاوزات، بما يضمن حماية حقوق المواطنين.






