عرب وعالم

بيرنام يتحدى ترمب مبكراً ويؤجل حسم ميزانية الدفاع البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يرفض إعلان الثقة المطلقة في الرئيس الأميركي ويستبعد الانتخابات المبكرة

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام استعداده الصريح لمواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفاعاً عن المصالح الوطنية لبلاده، كاشفاً في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مخاوفه السابقة بشأن طريقة تعامل ترمب مع ملف حرب إيران. ورغم وصف بيرنام لترمب بأنه كان “ودوداً للغاية” في أول مكالمة هاتفية جرت بينهما، إلا أنه رفض الإجابة مرتين عن سؤال مباشر حول ما إذا كان يثق في سيد البيت الأبيض الجديد، مكتفياً بالقول إن العالم يتغير ويجب الحكم على الأمور مع تطورها.

وتأتي هذه التصريحات الحذرة في وقت تحاول فيه لندن الحفاظ على توازن ما يُعرف تاريخياً بـ “العلاقة الخاصة” مع واشنطن، وهي الشراكة الاستراتيجية التي صاغ معالمها رئيس الوزراء الأسبق ونستون تشرشل إبان الحرب العالمية الثانية. وبحسب ما صرح به بيرنام للقناة البريطانية، فإن قوته تكمن في البقاء قريباً من الناس والرأي العام، وهو ما يدفعه لعدم التردد في تبني مواقف مغايرة لتوجهات الإدارة الأميركية إذا اقتضت المصلحة البريطانية ذلك.

وفي شأن داخلي مرتبط بالسياسة الدفاعية والتزامات بريطانيا تجاه حلف شمال الأطلسي، تهرب بيرنام من تحديد إطار زمني واضح للوفاء بتعهد حكومته برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح رئيس الوزراء في حديثه لـ BBC أنه يعمل حالياً مع وزير المالية جون هيلي لضمان التمويل الكامل لخطة الاستثمار الدفاعي بالتزامن مع إعداد الموازنة العامة في وقت لاحق من هذا العام، دون التسرع في إطلاق وعود غير مدروسة حول النسبة المستهدفة.

وعلى صعيد الاستقرار السياسي الداخلي، حسم بيرنام الجدل حول إمكانية الذهاب إلى صناديق الاقتراع مبكراً، حيث استبعد بشكل صريح في المقابلة ذاتها إجراء انتخابات عامة مبكرة قبل موعدها المقرر في عام 2029. وأكد رئيس الوزراء البريطاني الذي خلف كير ستارمر في منصبه الأسبوع الماضي، أن تركيزه الأساسي ينصب الآن على إعادة البلاد إلى المكان الذي ينبغي أن تكون عليه، معتبراً أن الشعب البريطاني لا يرغب في خوض جولة انتخابية جديدة في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة